إلّا انه قد استفيد من المجموع كون موضوع الحكم امرا محدودا ، وهذا لا يجعل الكلمة مجازا ونظيره باقى الامثلة المذكورة.
الثانى : استعمال لفظ العام فى الخاص بخصوصه ، كما اذا اريد منه فرد واحد ادّعاءً او تشبيها له بالجميع ، حتى كانه جميع الافراد.
وهذا لا اشكال فى كونه مجازا ، اما فى الاسناد ، او فى الكلمة كما اذا قلت : زيد جميع الناس ، وعمر وكل العلماء ، ونظيره قولك اكرم العلماء العدول ، باستعمال العلماء فى خصوص عدو لهم وجعل كلمة العدول قرينة على المراد بنحو وحدة الدال وتعدد المدلول ، ومثله استعمال العموم فى عدة كثيرين تقرب من المدلول الحقيقى بنحو الاستعارة.
هذا كله فى المخصص المتصل ، واما المنفصل كما اذا ورد اكرم العلماء ، ثم ورد منفصلا لا تكرم فساق العلماء ، فعدم دلالة الدليل المنفصل على مجازية العام اولى ، بل العام مستعمل فى معناه والمخصص كاشف عن عدم تعلق ميل الامر وارادته الجدية باكرام مورد التخصيص فالاستعمال عام والارادة الجدية خاصة ، والمخصص كاشف عن تخصص الارادة وتضيق دائرتها لا عن مجاز فى اللفظ.
وحاصل هذا النوع من العام والخاص انه قد يقصد الآمر اعطاء حكم كلى وانشاء قانون عام ، فيستعمل لفظ العموم فى معناه الحقيقى ويرتب الحكم على جميع الافراد ، إلّا انه قاصد لاخراج البعض وبيان حكمه للمكلف فيما يأتى ، فيكون حكم العام بالنسبة الى المراد ، حكما فعليا منجزا صادرا عن ارادة جدية مسببة عن مصلحة فى المتعلق وبالنسبة الى البعض المخرج حكما انشائيا غير فعلى صادرا عن مصلحة فى
