لَمْ يَزَلِ اللهُ عَالِماً بِعِلْمٍ قَادِراً حَيّاً قَدِيماً سَمِيعاً بَصِيراً لِذَاتِهِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُشَبِّهُونَ عُلُوّاً كَبِيراً. الصاحب :
|
هو العالم الذات الذي ليس محوجا |
|
إلى العلم والأعلام تبدوا فتشهدوا |
|
وليس قديما سابقا غير ذاته |
|
وإن كان أبناء الضلالة تلددوا |
فصل
قوله تعالى (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (الم اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) جَاءَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ بِالْأَمَانَاتِ وَلَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُؤَالٌ أَنْ يَسْأَلَ فَتَأْذَنُ لِي بِالْكَلَامِ فَقَالَ تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَتَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَتَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَالْمَدَرِ وَتُهَرْوِلُونَ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِيهَا أَوْ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَلَا ذُو نَظَرٍ فَقَالَ ع إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ وَلَيْسَ كَمَا تَقُولُ نَجَوْنَا وَنَجَوْتَ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ وَهُوَ كَمَا نَقُولُ نَجَوْنَا وَهَلَكْتَ فَقَالَ مَا قَوْلِي وَقَوْلُهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ فَقَالَ ع كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ لَهُمْ مَعَاداً وَثَوَاباً وَعِقَاباً وَيَدِينُونَ أَنَّ لِلسَّمَاءِ إِلَهاً وَأَنَّهَا عُمْرَانٌ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهَا خَرَابٌ فَقَالَ مَا مَنَعَهُ أَنْ يَظْهَرَ لِخَلْقِهِ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ حَتَّى لَا يَخْتَلِفَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَلِمَ احْتَجَبَ عَنْهُمْ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَقَالَ ع وَيْلَكَ وَكَيْفَ احْتَجَبَ عَنْكَ مَنْ أَرَاكَ قُدْرَتَهُ فِي نَفْسِكَ وَنُشُوءَكَ وَلَمْ تَكُنْ وَكِبَرَكَ بَعْدَ صِغَرِكَ وَقُوَّتَكَ بَعْدَ ضَعْفِكَ وَضَعْفَكَ بَعْدَ قُوَّتِكَ وَسُقْمَكَ بَعْدَ صِحَّتِكَ وَصِحَّتَكَ بَعْدَ سُقْمِكَ وَرِضَاكَ بَعْدَ غَضَبِكَ وَغَضَبَكَ بَعْدَ رِضَاكَ وَحُزْنَكَ بَعْدَ فَرَحِكَ وَفَرَحَكَ بَعْدَ حُزْنِكَ وَحُبَّكَ بَعْدَ بُغْضِكَ وَبُغْضَكَ بَعْدَ حُبِّكَ وَعَزْمَكَ بَعْدَ إِبَائِكَ وَإِبَاءَكَ بَعْدَ عَزْمِكَ وَشَهْوَتَكَ بَعْدَ كَرَاهَتِكَ وَكَرَاهَتَكَ بَعْدَ شَهْوَتِكَ وَرَغْبَتَكَ بَعْدَ رَهْبَتِكَ وَرَهْبَتَكَ بَعْدَ رَغْبَتِكَ وَرَجَاءَكَ بَعْدَ يَأْسِكَ وَيَأْسَكَ بَعْدَ رَجَائِكَ وَخَاطِرَكَ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي وَهْمِكَ وَغُرُوبَ مَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَقِدَةً عَنْ ذِهْنِكَ وَمَا زَالَ يَعُدُّ عَلَيْهِ قُدْرَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ.
قوله سبحانه :
(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ) الآية سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيْنَ كَانَ
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
