جَهْرَكُمْ) وقوله (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ) فيها دلالة على أنه عالم لذاته.
قوله سبحانه :
(وَأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) معناه أنه يعلم جميع المعلومات لكونه عالما لنفسه وفعيل يدل على المبالغة.
قوله سبحانه :
(وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) معناه أن معلوماته متميزة بمنزلة ما قد أحاط به.
قوله سبحانه :
(وَاللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) أي يحيط علمه بما تعملونه وإنه قادر على جزاء ما تعملونه من ثواب أو عقاب.
قوله سبحانه :
(فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) إنما خص المفسدين بأنه عليم بهم على جهة التهديد لهم والوعيد بما يعلم مما وقع من فسادهم كما يقول القائل أنا أعلم بشر فلان وما يجري إليه من الفساد.
قوله سبحانه :
(أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ) صورته صورة الاستفهام والمراد به التوبيخ ومثله (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ) فإن قيل لم قال أنتم أعلم أم الله وقد كانوا يعلمونه فكتموه وظاهر هذا الخطاب لمن لا يعلم الجواب من قال إنهم ظنوا فالجواب ظاهر ومن قال إنهم علموا وإنما جحدوه نقول معناه أن منزلتكم منزلة المعترض على ما يعلم أن الله أخبر به فما ينفعه ذلك مع إقراره فإن الله أعلم منه وإنه لا يخفى عليه شيء لأن ما دل على أنه أعلم دل على أنه عالم لنفسه.
قوله سبحانه :
(رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ) معنى ذلك أن معلوماته أكثر من
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
