حصنا ملزقا أملس لا فرج فيه ولا خلل ظاهره من فضة وباطنه من ذهبة مائعة ينفلق منه طاوس وغراب ونسر وعصفور فعلمت أن للخلق صانعا ـ ابن جبير عرفت ربي بالظاهر بإتقان التصوير والباطن بنقض التدبير أعرابي ويحك إن البعرة تدل على البعير والروثة تدل على الحمير وآثار القدم تدل على المسير فهيكل علوي بهذه اللطافة ومركز سفلي بهذه الكثافة أما يدلان على الصانع الخبير آخر وجدت أضدادا مجموعة فقلت أجمعت بالطبع أم بالصنع فنظرت فلم يكن في الطبع قبول الإفراد فعلمت أنها من صنع صانع رأيت الورقة والنورة أكلتهما النحلة واليرقة فتولد من أحدهما خلاف ما تولد من الآخر فدلني ذلك على أنها من صنع حكيم لطيف
الْأَصْبَغُ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَقَدْ قَدِمَ إِلَيَّ حِيناً رَجُلٌ زِنْدِيقٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا نَعْرِفُهُ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُبْطِلَ عَلَيْنَا دِينَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنَا كَلَاماً تُبْطِلُ بِهِ حُجَّتَهُ وَنُدْحِضُ بِهِ مَقَالَتَهُ فَافْعَلْ قَالَ فَدَعَا ع بِدَوَاةٍ وَبَيَاضٍ وَكَتَبَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى عَدُوِّ اللهِ وَمُضِلِّ عِبَادِهِ أَمَّا بَعْدُ
|
فَوْقَ ذَا الْعَالَمِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ |
|
عَالَمٌ آخَرُ وَمُلْكٌ يَلِيهِ |
|
عَالَمٌ وَاسِعٌ كَبِيرٌ عَظِيمٌ |
|
لَيْسَ نَفْسٌ تُطِيقُ أَنْ تَبْتَلِيهِ |
|
أَيْنَ مَاءُ الْغُيُوُمِ وَالرَّعْدُ وَالْبَرْقُ |
|
إِذِ الْجَوُّ لَا يُرَى الْغَيْمُ فِيهِ |
|
أَيْنَ مَأْوَى الظَّلَامِ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ |
|
إِذَا الصُّبْحُ دَائِماً يَقْتَضِيهِ |
|
أَيْنَ مَأْوَى الْحُرُورِ أَيَّامَ قَرٍّ |
|
حِينَ يَأْتِي الشِّتَا بِبَرْدٍ كَرِيهٍ |
|
أَيْنَ فَيْضُ الْمُدُودِ إِنْ نَقَصَ الْمَاءُ |
|
فَيَعِي اصْطِبَارَ مَنْ يَسْتَقِيهِ |
|
أَيْنَ مَأْوَى النَّهَارِ فِي حِنْدِسِ اللَّيْلِ |
|
إِذَا اللَّيْلُ دَائِباً يَحْتَوِيهِ |
|
أَيْنَ مَأْوَى الثُّلُوجِ أَيَّامَ حَرٍّ |
|
مُهَجُ الْوَهْجِ كُرْبَةٌ يَعْتَرِيهِ |
|
أَيْنَ ذَا كُلُّهُ يَكُونُ إِذَا مَا |
|
عَزَّ يَوْماً أَوِ اشْتَكَى طَالِبِيهِ |
|
كُلُّ هَذَا الَّذِي يَدُلُّ لِذَا الْخَلْقِ |
|
حَكِيماً مُدَبِّراً يَبْتَدِيهِ |
|
فَلَمَّا قَرَأَ الزِّنْدِيقُ الْكِتَابَ هَرَبَ. |
|
|
قوله سبحانه :
(وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) الأشياء كلها سواء عنده والوجه فيه ما قال ابن عباس (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) أي هين عليه أول خلقه قال ذو الرمة
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
