عَاصٍ وَرُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ مَوْلَاهُ وَأَمَّا الْبَلْغَمُ فَإِنَّهُ خَصْمٌ جَدِلٌ إِنْ سَدَدْتَهُ مِنْ جَانِبٍ انْفَتَحَ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ وَأَمَّا الْمِرَّةِ فَإِنَّهَا الْأَرْضُ إِنِ اهْتَزَّتْ رَجَفَتْ بِمَا فَوْقَهَا فَقَالَ هَارُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ تُنْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ كُنُوزِ اللهِ وَرَسُولِهِ.
قوله سبحانه :
(لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) قال المفسرون يعني الرؤيا الصالحة وَقَالَ النَّبِيُّ ع ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ. وقال ابن عباس (وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) يريد تعبير الرؤيا وشكر الله تعالى يوسف على ذلك فقال (وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) وقال إبراهيم ع (إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ) وقال الله تعالى لنبيه ع (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ) وقال (لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ)وَقَالَ الرِّضَا ع رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ. وقال المرتضى مجرد منامات الأنبياء لا يوجب العمل إلا إذا قارنه وحي يسمعه من الملك على الوجه الموجب للعلم إني سأريك في منامك وقت كذا ما يجب أن تعمل به وذهب النظام إلى إبطال الرؤيا كلها ما خلا رؤيا يوسف ورسول الله والدهرية تبطل الرؤيا كلها ولم يزل الناس على التصديق بتأويل الرؤيا في الجاهلية والإسلام وزعم بعض المتكلمين أن الرؤيا هي تمن يقع للإنسان فيتصور له ما يتمنى كالإنسان يقدر في نفسه شيئا فيتمثل له فكرا وتخييلا وسأل رجل معبرا فقال إني رأيت كان الشمس والقمر يقتتلان وتناثرت الكواكب فيما بينهما فقال مع أيهما كنت قال مع القمر فقرا المعبر (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) كنت مع الظلمة على النور فقتل الرجل مع معاوية في صفينوَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي أَبُولُ فِي يَدِي فَقَالَ تَحْتَكَ مَحْرَمٌ فَنَظَرُوا فَإِذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ رَضَاعٌ. وَقَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا ع رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ص فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لِي كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِي أَرْضِكُمْ بَعْضِي وَاسْتُحْفِظْتُمْ وَدِيعَتِي وَغُيِّبَتْ فِي ثَرَاكُمْ لَحْمِي فَقَالَ ع أَنَا الْمَدْفُونُ فِي أَرْضِكُمْ وَأَنَا بَضْعَةٌ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَأَنَا الْوَدِيعَةُ وَاللَّحْمُ. الخبر
فصل
قوله تعالى (إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي) لم يقل قارون أوتيته بعلم وليس في اللغة أن يقال أعطيت كيت على علم أن يكون العلم سببا للعطية على أن العلم كثير فمن أين لنا أن المراد به الكيمياء ومعنى الآية أن الله أخبر بمثل ذلك عن كل من
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
