تلك الكتابة سأل عنها فقال الله له هذه أسماء من أكرمته وعظمته ورفعت منزلته ومن لا أسأل بها إلا أعطيت وكانت هي الكلمات التي تلقاها وانتفع بها.
قوله سبحانه :
(وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) الأمر أنما كان لقوم ليسوا من نسل آدم بل للجن وغيرهم وقوله (خَلَقْناكُمْ) لم يرد به الإيجاد والإحداث وإن كان الخطاب به لبني آدم وإنما أراد تعالى التقدير وعلى هذا حملوا قوله (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) يعني أنه قدرها وعلم كيفيتها وأحوالها وقد يسبق الخلق الإيجاد والإحداث.
قوله سبحانه :
(وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) والخليفة من قام مقام الأول في أمره من بعده ولا يريد بمعنى الإبقاء بعد من مضى قوله (ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) لأن هذا منفي عنه سمى آدم خليفة لأنه جعل آدم وذريته خلفاء الملائكة لأن الملائكة كانوا من سكان الأرض وقال ابن عباس إنه كان في الأرض الجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء فأهلكوا فجعل آدم وذريته بدلهم وقال الحسن أراد بذلك قوما يخلف بعضهم بعضا من ولده الذين يخلفونه في إقامة الحق وعمارة الأرض وقال ابن مسعود أي من يخلفني في الحكم بين الخلق وهو آدم ومن قام مقامه وقيل إنه يخلفني في إثبات الزرع وشق الأنهار.
قوله سبحانه :
(وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) قال ابن عباس ومجاهد معناه عهد الله بأن أمره به ووصاه ونسي أي ترك وقيل إنما أخذ الإنسان من أنه عهد إليه فنسي.
قوله سبحانه :
(وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) أي عقدا ثابتا على المعصية وقال قتادة صبرا وقال عطية أي لم نجد له حفظا.
قوله سبحانه :
(فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما) غير راجعة إلى آدم
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
