|
وكذا كم يوم الحساب بعدله |
|
يجزيهم بالقسط في الميزان |
|
لا يظلمون ولا يجار عليهم |
|
وكفى لهم بالله ذا حسبان |
قوله سبحانه :
(وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) دلالة على أنه لو كان الله تعالى قضى المعاصي لم يكن لأحد الخيرة ولوجب عليه الوفاء به ومن خالف ذلك كان عاصيا وذلك خلاف الإجماع محمد بن البرقي : وزعمتم أن القضاء أقامه لا ذنب للعدوي فيما جاء فكذا اليهود مع النصارى فاعلموا لعنوا بما فعلوا وكان قضاء وكذلك إبليس اللعين فقايسوا تجدوا القياس مع القياس سواء
فصل
قوله تعالى (وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها) القدر له خمسة معان الأحداث (وَقَدَّرَ فِيها) الكتابة والأعلام (قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ) وبيان حال الشيء وما يجيء منه يقال قدر الخياط الثوب وقد يستعمل بمعنى التقدير وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ التَّقْدِيرَ هُوَ الْعِلْمُ.أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجُوهُ وَطَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكُوهُ وَسِرُّ اللهِ فَلَا تَتَكَلَّفُوهُ. ورُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ع كَانَ إِذَا مَرَّ بِصَدَفٍ مَائِلٍ أَسْرَعَ الْمَشْيَ.ابْنُ بَابَوَيْهِ أَنَّ عَلِيّاً ع عَدَلَ مِنْ عِنْدِ حَائِطٍ مَائِلٍ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللهِ فَقَالَ ع أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ. وَكَتَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْتُمُ اللُّجَجُ الزَّاخِرَةُ وَالْأَفْلَاكُ الدَّائِرَةُ مَثَلُكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَقَدِ اخْتَلَفْنَا فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَتَحَيَّرْنَا فِي الْكَسْبِ وَالِاسْتِطَاعَةِ فَاكْتُبْ إِلَيْنَا مَا عَلَيْهِ مَذْهَبُ آبَائِكَ فَكَتَبَ ع (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ حَمَلَ عَلَى اللهِ ذَنْبَهُ فَقَدْ فَجَرَ إِنَّ اللهَ لَا يُطَاعُ اسْتِكْرَاهاً وَلَا يُعْصَى بِغَلَبَةٍ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ فَإِنِ ائْتَمَرُوا بِالطَّاعَةِ فَلَا حَاجِزَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا فَهُمْ لَهَا مُسْتَطِيعُونَ وَلِمَا نُهُوا عَنْهُ مُسْتَطِيعُونَ فَلَوْ جَبَرَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَلَى الطَّاعَةِ لَسَقَطَ عَنْهُمُ التَّكْلِيفُ وَلَوْ جَبَرَهُمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَسَقَطَ عَنْهُمُ الْعِقَابُ فَلَهُ الْمِنَّةُ عَلَى الْمُطِيعِ وَلَهُ الْحُجَّةُ عَلَى الْعَاصِي (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ). وَجَاءَ رَجُلٌ بَصْرِيٌّ إِلَى الْبَاقِرِ ع وَهُوَ صَبِيٌّ وَقَالَ قَدْ فُتِنَّا فِينَا الْقَدْرُ وَ
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
