قوله سبحانه :
(إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) إلى قوله (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ) قال الحسن معناه كذلك يضل أعمالهم بأن يبطلها وقيل كذلك يضل الله الكافرين عن نيل ثواب الجنة وقيل كذلك يضل الله الكافرين عما اتخذوه آلهة بأن يصرفهم عن الطمع في نيل منفعة من جهتها
فصل
قوله تعالى (وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً) وقال (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) وقال (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) وقال (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها) وقال (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) وقال (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ) قد أخبر الله تعالى أن ما أراد منهم غير ما أرادوه وأخبر أنه لا يريد الظلم بوجه من الوجوه قوله (وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) وأخبر أنه لا يحب المعاصي قوله (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ) و (لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَلكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ) وَسُئِلَ النَّبِيُّ ع هَلْ يُرِيدُ اللهُ الْمَعَاصِيَ وَهُوَ يَعْلَمُهَا فَاحْمَرَّ خَدَّاهُ وَقَالَ فَفِيمَ بُعِثْتُ. وسمع ابن سيرين رجلا يقول ما فعل فلان قال هو كما يشاء الله فقال ابن سيرين لا تقل كما يشاء الله ولكن قل كما يعلم الله ولو كان كما شاء الله كان رجلا صالحا وقال فضيل بن عياض لو كانت الأمور بالمشية فالناس كلهم مطيعون واستدل جبري بقوله (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ) فقال عدلي فأولها وآخرها يفسد دليلك أما أولها (فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ) وآخرها (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)
فصل
قوله تعالى (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) كلام مجمل غير مفسر وهو في القرآن في ثلاثة مواضع وجميعه في الطاعات والطاعة بأمره ومشيته والكلام
![متشابه القرآن ومختلفه [ ج ١ ] متشابه القرآن ومختلفه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4252_mutashabih-alquran-wamokhtalef-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
