ويشتمل على عدد من البوّابات الضخمة في مناطق متباعدة يقوم على حراستها جنود أشدّاء.
أمّا خارج السور فثمّة العديد من أبراج المراقبة فوق قمم التلال أو على المضايق. وهذه مع أبراج السور كانت تستخدم للإنذار بالدخان أو الرايات نهارا ، وبالنيران ليلا. وهكذا يمكن الإبلاغ عن اقتراب الغزاة في الحال ، فترسل التعزيزات لأيّ جزء على الحدود.
التركيب المعماري للسور : يتكوّن قلب السور من التراب والحجر ، تغطّيه واجهة من الطوب (الآجرّ) ، وكلّ ذلك قد اقيم على أساس من الحجر. (١)
وفي المواضع التي تمرّ فوق التلال ، حفر خندقان متوازيان أو نحتا في الصخر ، بينهما (٨ أمتار) ، وقد وضعت في الخنادق كتل ضخمة من الجرانيت ، (٢) يصل ارتفاعها إلى عدّة أمتار ، وعلى كلّ من الجانبين بنيت حوائط من الطوب الأحمر يصل طولها إلى أقلّ من المتر قليلا ، عمودية على واجهة السور ، وقد ارتبط الطوب مع بعضه ببلاط أبيض (لعلّه الصاروج) بلغ من الصلابة بحيث لا يمكن لأيّ مسمار أن ينفذ فيه.
وكانت المسافة بين حائطي الطوب تملأ بالتراب الذي يدكّ جيّدا ، وليفرش بالرصيف من الأحجار ، ممرّا للجنود الفرسان.
وفي شمال «پكن» يتبع السور قمم جبال (٣) بالغة الانحدار ، والتي لا يمكن حتى للجداء أن تتسلّقها. وبعيدا في الغرب في «شينسي وكانسو» غالبا ما يتبع السور أسهل الدروب.
وقد بني من الرواسب الطفليّة أو التربة الصفراء ، تغطّيها طبقة رفيعة من الطوب أو الحجر.
__________________
(١) بناية السور تتألّف من جدارين بارتفاع ستّة أمتار ، وبفاصل (٨ أمتار) على امتداد السور ، وقد حشي بينهما بالتراب ، ليكون السطح الأعلى رصيفا في خمسة أمتار. وعلى طرفي الرصيف حائطان بارتفاع متر ونصف ، ليكون مجموع ارتفاع الجدار سبعة أمتار ونصف. المصدر : ص ٥٥٢.
(٢) الجرانيت : حجر صلب ذو ألوان مختلفة ، يتّخذ منه العمد والأساطين.
(٣) بارتفاع (١٦٠٠) متر.
