اشتقّ من اسمه لقب الملك نفسه. (١)
وهكذا عاد اسم «هامان» معرّب «آمون» اطلق على كبير كهنة معبد «آمون» الذي حاز منذ الاسرة التاسعة عشر مكانة كبيرة لدى فرعون ، لدرجة أنّه استولى على إقليم أعالي النيل وأصبح قائد كلّ الجيوش وكبير خزانة الإمبراطورية والمشرف الأعلى على معابد الآلهة. (٢)
ولقد كان وزير فرعون يراقب فعلا كلّ أعمال البناء العموميّة والماليّة. (٣) وكان المشرف الأعلى على كلّ أعمال الملك. (٤) وبالتالي كان كبير كهنة «آمون» يشغل منصب وزير فرعون.
فاسم «هامان» في القرآن يمثّل اسم «آمون». ويسهل التقريب بين الاسمين عند ما نعرف أنّ «آمون» ينطق كذلك «أمانا» ويقصد منه بالاختصار «كبير كهنة» مثلما كان اسم فرعون ـ وهو اسم البيت الأعظم للحكومة ـ أصبح لقبا يلقّب به ملوك مصر الذين يحكمون البلاد. فهامان لقب كبير كهنة «آمون» الذي كان يشغل منصب وزارة فرعون في الشئون المالية والعمرانية. (٥)
__________________
(١) راجع : قصة الحضارة لول ديورانت ، ج ٢ ، ص ٩٣ ؛ وترجمته الفارسية «تاريخ تمدّن» ، ج ١ ، ص ١٩٥.
(٢) راجع : تاريخ مصر لبرستيد ، ص ٥٢٠.
(٣) راجع : ثقافة فراعين مصر لدوماس ، ١٩٦٥ م ، ص ١٥٨ (پاريس).
(٤) المصدر. وراجع : الدفاع عن القرآن ضدّ منتقديه لعبد الرحمن بدوي ، ص ١٨٦.
(٥) انظر : ١٩٨٢ de ؛ ١. lloc ؛ ١. loc ، ٣٢١ p ، l ، acinatirB aidaepolcycnE (دائرة المعارف البريطانية ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، العامود الأول ، طبع ١٩٨٢).
جاء فيه : «مملكة مصر كانت في ذلك العهد (عهد الأسرتين التاسعة عشر والعشرين) تدار أمورها على كاهل الديانة. وكانت تحكم البلاد آلهة على وفق العقائد الرسمية السائدة. وهؤلاء الآلهة مثل : أمان تهى بزپاى ميليوپولس.
كانوا يحكمون البلاد ، ويرسمون خطط الحكم لملوك مصر ، وكانت السياسة الحاكمة هي التي تمليها ممثّلو كهنة معبد آمون ـ أي كبير الكهنة ـ الذي كان بدوره يحمل هذا اللقب. ولنفس السبب كانت فراعنة مصر قد أوكلوا أمور السياسة وإدارة البلاد إلى هؤلاء الكهنة ، ومن ثمّ حصل هؤلاء ـ إلى جنب القداسة ـ على ثروات طائلة ...». وإليك نصّ العبارة بالإنجليزية :

