(وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً)
سؤال :
قال تعالى : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً). (١)
فقد أخبر تعالى عنهم بأنّهم لا يكتمون لديه حديثا ... وهذا يتنافى ظاهرا وقوله في موضع آخر : (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ)(٢) فقد كتموا إشراكهم!
الجواب عن ذلك من وجهين :
الأوّل : أنّ قوله (لا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً) داخل في التمنّي ، أي يودّون لو كانوا لم يكتموا حديثا في الدنيا بشأن الرسالة والإسلام. أو لم يكتموا في الآخرة كفرهم في الدنيا. حيث قولهم : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ). وذلك باختلاف الموقف ، ففي الوهلة الاولى كتموا ، وفي الثانية تمنّوا لو لم يكتموا ...
الثاني : أنّهم لا يستطيعون الكتمان ، حيث تشهد عليهم أرجلهم وأيديهم بما كانوا يكسبون.
مضاعفة العذاب
سؤال :
قال تعالى : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها). (٣)
لكنّه في موضع آخر قال : (يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ)(٤) ...؟!
جواب :
المجازاة بالمثل خاصّة بالدنيا في مثل القصاص والعقوبات الجزائية. والآية الاولى واردة بهذا الشأن.
__________________
(١) النساء ٤ : ٤٢.
(٢) الأنعام ٦ : ٢٣.
(٣) الشورى ٤٢ : ٤٠.
(٤) هود ١١ : ٢٠.
