والقاصي ؛ فيتهيأ للصلاة ؛ وليشهد له يوم القيامة كل من سمعه من ذوي الروح وغيرهم ، فإن الجمادات أيضا لها حياة حقانية خفية عن إدراك المحجوبين ، جليّة عن المكاشفين ؛ لأنه تعالى قال : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) [الإسراء : ٤٤] : أي ينزّه الله عن العجز ، ويحمد الله على نعمة الوجود.
وقوله عزوجل : (وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) فضلا عن استماعه والإصغاء إليه ؛ إنما يفقهه ويسمعه الخواص المطّلعون على ملكوت السماوات والأرض ، وفيه إشارة إلى أن الأعمال لا تقلّد إلا لمن استحقها واستأهلها ؛ بأن يكون المؤذّن مثلا أرفع الناس صوتا ؛ لينتفع الخلق بصوته ، وأن يكون الإمام أفقه الناس ؛ ليتمّ الاقتداء به ويصح ، وعلى هذا.
في الحديث : «من قلّد إنسانا عملا ، وفي رعيته من هو أولى منه ؛ فقد خان
__________________
ـ والمساكن العنصرية فأرواح الطاعات أرواح وصلة بأرواح الرضوان والفتح بها من الأرواح الرحمانية.
والمواهب الإحسانية وبها يكون أرواح السرور للأرواح المؤمنة ففي الروح المحمدي «المؤمن» أي الذي على روح كمال في روح الإيمان «من سرته حسنته» لأنه يراها من إحسان الله «وساءته سيئته» لأنه يراها من أرواح البعد عن أرواح الرحمة.
وفيها أرواح ظلمانية من الأرواح الشيطانية وهي أرواح الأغطية التي تحول بين المرء وروحه فلا يرى روحا طيبا من أرواح الحق المبشرة بأرواح الرضوان فكل روح من أرواح الحسنات له روح رضواني ، لأنه من الروح الإحساني.
وكل روح من أرواح السيئات له روح شيطاني لأنه من الروح الرضواني الظلماني ونهاية أرواح العصيان أرواح العذاب ولو بأرواح الخذلان فأرواح الأذان فيها أرواح الوصل وأرواح من الفصل وأرواح من الحركة ، وأرواح من السكون فروح الوصل الله أكبر وفيه من روح الفصل لكل روح شيطاني ، وأرواح الشهادات أرواح وصل بأرواح الفتح في أبواب الرحمة.
ومنها أبواب الجنة وحي على الصلاة حي على الفلاح أرواح وصل بأرواح طاعة والحركات بأرواح اللسان وفيه حركتان عند روح حي على الصلاة في روح اليمين.
وعند حي على الفلاح في روح الشمال وروح السكون في روح القبلة تكون في بقية الأذان وهذا روح السنة في هذا الروح المحمدي ، وفي كل روح من أرواح الإحسان وروح سكون بالجنان إلى أرواح الرضوان.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
