إذ ليس له فكر غير الله ، وهو الذي يراد بحسن العاقبة وحسن الخاتمة.
وهذا آخر كلمات الشيخ روح الله روحه في الزيارة القبرصية ، وقد اختصرت في كل زيارة على إنشاء بعض كلماته دون كلها إذ لا نصية الأوراق ، وقبل هذه الزيارة أخر لم أكتب كلماتها أصلا ، وإذا أردت أن أكتب ما هو أنموذج الكلمات وثمرات معارف الشيخ والقطرة تدل على الغدير ، وقد كتب قبلي حضرة الهدائي الكلمات الواقعة بينه وبين شيخه باقتادة البرسوي ، لكنها تشتمل على حشو وتكرار كثير ، والحمد لله على ما أنعم به عليّ في الباب ؛ فإن كتابي هذا جاء مشتملا على قواعد كثيرة من أنواع ، فإن افتخر الأماثل بشيوخهم وكلماتهم ، فأنا أفتخر بفضل الله تعالى ، وقد أراني من الأولياء ، ولو كان الهدائي وباقتادة في الحياة لكانا أول المبايعين له ـ فرضي الله عنهم ، وعمن سلك مسلكهم ، وتابعهم في طريقتهم ـ وشم رائحة من بساتين معرفتهم وحقيقتهم ، وجعلني وإياكم من الواصلين إلى العين دون السامعين للأثر ، وأراني وإياكم آياته الآفاقية والأنفسية بالبصيرة والبصر ؛ إنه الهادي ومنه التوفيق الخاص ، والالتحاق بأهل الاختصاص (١).
وصلّى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرا
__________________
(١) قلت : تم بحمد الله وتوفيقه جمع وترتيب وتحقيق وتعليق وتخريج هذا الكتاب «مرآة الحقائق» للشيخ إسماعيل حقي ـ قدسسره ـ في الثالث من شهر شعبان المبارك سنة ١٤٢٧ ه ، على يد العبد الحقير الفقير : أبو الحسن والحسين أحمد فريد المزيدي ، وذلك بدارنا الحقيقة المحمدية لتحقيق وبحث تراث السادة الصوفية والله الهادي سواء السبيل (جوال ٠١٠١٤٦٣٠٢٧) القاهرة.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
