__________________
ـ
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
دقيقة : إذا عظم نور المشهود عزّ إدراكه في الشهود.
|
ألا ترى الخفاش في الحسّ |
|
لا يطيق رؤية الشمس |
|
مثل النهار يزيد أبصار الورى |
|
نورا ويعمي أعين الخفاش |
حقيقة : ظهور تجلّي الحقيقة الإلهية ، إذا تجلى للحقيقة الإنسانية محا منها ثنوية الناسوت ، وأثبت فيها فردانية اللاهوت.
|
تجلّى لي الرحمن في كل ذرة |
|
من العالم العلوي إلى العالم السفلي |
|
وقال كمالي حيّر الناس جملة |
|
وأعجز من ينشي الكتابة أو يملي |
|
فإياك لا تشهد لغير جماله |
|
وقدسه إجلالا عن البعد والقبل |
دقيقة : صنعة الفنا هي التي أوجبت لبعضهم النطق بأنا.
حقيقة : تجلّي وصفه الباقي أوجب فناء العالم والمعالم ، ولسان فردانيته في الإفراد حيّر المتعلم والعالم.
دقيقة : من الفاعل بالاختيار كانت البداية ، وبوصف قيوميته قامت الأكوان إلى غاية لها ونهاية.
فالحظ بنظر بصيرتك أيها الملحوظ ، قال تعالى : (وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ* بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ)[البروج : ٢٠ ، ٢١ ، ٢٢].
حقيقة : حيطة حضرة ذاته محيط بصفاته ، وحيطة صفاته محيطة بسبحات أسمائه ، وأسمائه فعالة في الكائنات بما أودعها من بدائع التجلّيات.
دقيقة : من حكمته ستر ظهور الذّات بحجاب مظاهر الصّفات ، واختفي بما به ظهر من الكائنات ، وغاب بما به حضر ، وحاضر من التعرفات.
حقيقة : حضور العبد حضور العجز عن محاضرته في حظيرة مشاهدته ، ومطالعته هو نهاية من اعترف وذاق الشراب واغترف.
|
والعجز عن درك الإدراك شمس |
|
جرت بها فوق جو الشك أفلاك |
دقيقة : العجز سلب ، والإدراك وجود ، فكيف جعل الصديق ذلك غاية المقصود؟!
نعم تفهمه إذا أدركت حقيقة الفنا ، وتتحقق به إذا تجلّت به لك الحسنى بأسمائها الحسنى.
حقيقة : تجلّي الحقيقة الإلهية للأكوان يتفاوت بحسب الاستعداد والإمكان ، لذلك من القوم من يملك الحال ، ومنهم من يملك المقام ، ومن يملك المقام ؛ يثبت له التجلّي على الدوام.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
