__________________
ـ ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم فقد أطعم الطعام ، ومن صام رمضان ، ومن كل شهر ثلاثة أيام فقد أدام الصيام ، ومن صلّى العشاء الأخيرة ، وصلّى الغداة في جماعة فقد صلّى بالليل والناس نيام ، واليهود والنصارى والمجوس نيام».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن بريدة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن في الجنة غرفا يرى ظواهرها من بواطنها ، وبواطنها من ظواهرها ، أعدّها الله للمتحابين فيه ، والمتزاورين فيه ، والمتباذلين فيه».
وأما قصورها :
فأخرج ابن المبارك والطبراني ، وأبو الشيخ والبيهقي عن عمران بن حصين ، وأبي هريرة قالا : «سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن هذه الآية : (وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ)[التوبة : ٧٢] ، قال : قصر من لؤلؤة ، في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء ، وفي كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء ، في كل بيت سرير ، على كل سرير سبعون فراشا من كل لون ، على كل فراش زوجة من الحور العين ، على كل بيت سبعون مائدة ، على كل مائدة سبعون لونا من الطعام ، في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة ، ويعطى المؤمن في كل غداة من القوة ما يأتي على ذلك كله أجمع».
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : «في الجنة قصر له أربعة آلاف مصراع ، على كل باب خمس وعشرون من الحور العين ، لا يدخله إلا نبيّ أو صديق أو شهيد».
وأما ما ورد من الأعمال الموجبة لبناء البيوت فمنها السخاء ، ولذلك أخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها قالت : «قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إن في الجنة بيتا يقال له بيت السخاء».
وأخرج الشيخان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله تعالى بنى الله له بيتا في الجنة».
وأخرج الترمذي وابن ماجه عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من صلّى الضّحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب».
وأخرج البزار عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أيكم أصبح صائما؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : أيكم شيع جنازة؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : أيكم عاد مريضا؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : أيكم تصدق بصدقة؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : من كانت له هذه الأربع بني له بيت في الجنة» ، يعني وفق لجمعها في يوم واحد.
وأخرج الطبراني في كتاب آداب النفوس بسنده عن حكيم بن حكيم بن محمد الأحمس قال : بلغني أن الجنة تبنى بالذكر ، فإذا حبسوا الذكر كفوا عن البنيان.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
