__________________
ـ ذكر حائطها وأرضها : أخرج أحمد والترمذي وابن حبان والبيهقي وعبد الله بن حمير عن أبي هريرة قال : «قلنا : يا رسول الله ، حدّثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، من يدخلها ينعم لا ييأس ، ويخلد ولا يموت ، ولا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه».
والملاط بكسر الميم : الطين الذي يجعل بين اللبن في البناء.
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني ، وابن أبي الدنيا بسند حسن عن ابن عمر قال : «سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الجنة ، كيف هي؟ قال : من يدخل الجنة يحيا ولا يموت ، وينعم ولا ييأس ، ولا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه ، قيل : يا رسول الله ، كيف بناؤها؟ قال : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران».
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أرض الجنة بيضاء ، عرصتها صخور الكافور ، وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل ، فيها أنهار مطردة ، فيجتمع فيها أهل الجنة أولهم وآخرهم ، فيتعارفون ، فيبعث الله ريح الرحمة فتفيح عليهم المسك ، فيرجع الرجل إلى زوجته وقد ازداد حسنا وطيبا ، فتقول : لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة ، وأنا بك الآن أشد إعجابا».
وأما الكلام على غرفها :
فقد أخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن أهل الجنة ليرون أهل الغرف فوقهم ، كما ترون الكوكب النائر في الأفق من المشرق أو المغرب ، يتفاضل ما بينهم ، قالوا : يا رسول الله ، ذلك منازل الأنبياء لا يدركها غيرهم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : بلى ، والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين».
وأخرج أحمد والحاكم وصحّحه ، والبيهقي عن ابن عمر ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، قالوا : لمن يا رسول الله؟ قال : لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قائما والناس نيام».
وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ألا أخبركم بغرف الجنة ، قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : في الجنة غرفا من أصناف الجوهر ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، فيها من النعيم المقيم ، واللذات والشرف ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قلنا : يا رسول الله ، لمن هذه الغرف؟ قال : لمن أفشى السّلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام ، قلنا : يا رسول الله ، ومن يطيق ذلك؟ قال : أمتي تطيق ذلك ، وسأخبركم عن ذلك ، من لقي أخاه فسلم عليه أو رد عليه فقد أفشى السّلام ،
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
