لمّا طرد عن باب الرحمة نصّب نفسه لإغواء بني آدم ، إرادة الانتقام لكن الله عزيز ذو انتقام ، ينتقم لأولياء من أعدائه في الدنيا والآخرة.
ـ الباب الخامس : باب العجب : وهو رؤية العمل والاحتجاب عن التوفيق كما رأى إبليس عمله الذي وقع منه في المدة المتطاولة ، وجعله من أسباب حيرته ، ولم يعرف أن الكمال إنما هو في الفناء أو رؤية التأثير من الله ، وهو التوحيد الحقيقي ، جعلنا الله وإياكم من أهل التوفيق.
ـ الباب السادس : باب حب المال : لأن الإنسان به يميل عن الحق فهو من أقوى الحجب الكونية ، وأعظم حجب المال التعبد له ، ولذا قال تعالى حكاية (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ) [إبراهيم : ٣٥] قال بعض أهل العرفان : أي الحجرين : الغفلة والذهب.
ـ الباب السابع : باب حب الجاه : وهو أن يكون وجيها بين الناس يلتفت إليه ويسمع قوله ، ويطاع له من كل الجهات والوجوه ، سواء كان من أرباب الأموال ـ وهو أكثر ـ أو لا ، كما كان شأن أبو طالب في مكة ، وكان من فقراء قريش ولا بد من الفناء عن هذا الحب ، كما لا بد من بذله ، فإن المراد من التحقق بالاسم الظاهر العمل بمقتضاه.
الجنة لها ثمانية أبواب (١)
__________________
(١) فوائد في أمر الجنة : أخرج الشيخان عن سهل ابن مسعود أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن في الجنة ثمانية أبواب ، فيها باب يسمّى الريان ، لا يدخله إلا الصائمون» ، وفي لفظ : «إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون؟ فيدخلون منه فإذا دخلوا أغلق ، فلم يدخل منه أحد غيرهم».
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعي من أبواب الجنة ، وللجنة أبواب ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، ما على أحد من ضرورة من أيها دعي ، فهل يدعى منها أحد كلها؟ قال : نعم وأرجو أن تكون منهم».
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
