وقال في سورة الحجر : (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [الحجر : ٤٣ ـ ٤٤].
ـ الباب الأول : باب الكبر : وقد أبى إبليس واستكبر ، وسنّ الشرك فكان أول مشركين وأول من يدخل النار ، ورئيس أهل السجن ، فإن جهنم سجن الله في الآخرة ، فاحذر من مشاركة إبليس في الكبر وكن مع أهل الحق في التواضع.
ـ الباب الثاني : باب الحسد ، وهو صفة ثانية لإبليس وأهلها ، كافر في الحقيقة لأن الحسد مكابرة الحق ومعاندته في علمه وحكمته ، والله يفعل ما يشاء ويصنع ما يشاء ، وكيفما شاء ، فاعرف جدا.
ـ الباب الثالث : باب الغضب : وهو صفة إبليسية أيضا لأنه لم يرض بقضاء الله الذي هو الخلافة ، فغضب على ربه في ذلك ، وخرج عن باب الرحمة مغضوبا ملعونا ، فكل فاسد رديفه وتابعه حين رفع الكتاب ، وذلك في يوم القيامة.
ـ الباب الرابع : باب الحقد : وهو إرادة الانتقام ، وهو صفة إبليسية أيضا ، حيث لمّا طرد عن باب الرحمة نصّب نفسه الإغواء بني آدم ، إرادة الانتقام لكن الله
__________________
ـ قال : ويحتمل أنهم يعذّبون أولا ، وبعد ذلك يموتون.
ويختلف حالهم في طول التعذيب بحسب جرائمهم وآثامهم ، ويجوز أن يكونوا متألمين حالة موتهم ، غير أن آلامهم تكون أخف من آلام الكفار ؛ لأن آلام المعذبين وهم موتى أخف من عذابهم وهم أحياء ، دليله : (وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ* النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ)[غافر : ٤٥ ، ٤٦] ، فأخبر أن عذابهم إذا بعثوا أشد من عذابهم وهم موتى ، ويؤيد الأول من موتهم حقيقة أنهم يعذبون لحظة بعد الدخول فيها ، كما ذكره بعض المحققين.
قال العلّامة الأمير : ولا يستخف بهذه اللحظة ، بل لا ينسى عذاب القبر.
وقيل : الموت هنا حالة تشبه النوم.
قال : فبالجملة لا يستمر عليهم الإحساس انتهى.
وصلّى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم وشرف وكرم وعظم.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
