__________________
ـ أسأل الله الكريم متوسلا إليه بوجاهة نبيه العظيم أن يعطف علينا هذا القلب الرحيم ، وأن يمن علينا بزيارته مع القبول والتكريم.
وفي الإمام الترمذي والنسائي وقال : حسن صحيح عن عثمان بن حنيف : «أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : ادع الله أن يعافيني ، قال : إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك فقال : يا رسول الله ، إنه ليس لي قائد وقد شق عليّ ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلىاللهعليهوسلم نبي الرحمة ، يا سيدنا يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي ، اللهم شفّعه فيّ».
وصححه البيهقي وزاد : «فقام فأبصر».
وقد ذكر الإمام ابن حجر في «الدر المنضود» أنه ينبغي لمن وقع في شدّة أو حاجة طالبا قضاءها من ذي إمارة أن يفعل ذلك فيقضي الله حاجته.
وروى أبو سعيد السمعاني عن علي رضي الله عنه قال : قدم علينا أعرابيّ بعدما دفنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبره ، وحثى على رأسه من ترابه ، وقال : يا رسول الله ، قلت : فسمعنا قولك ، ووعيت عن الله ما وعينا عنك ، وكان فيما أنزل عليك : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً)[النساء : ٦٤] ، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي ، فنودي من القبر أنه قد غفر لك.
ومن ذلك المعنى ما ذكره الإمام العتبي قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلىاللهعليهوسلم فجاء أعرابي فقال : السّلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً)[النساء : ٦٤] ، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي ، فنودي من القبر أنه قد غفر لك.
ومن ذلك المعنى ما ذكره الإمام العتبي قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلىاللهعليهوسلم فجاء أعرابي فقال : السّلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً)[النساء : ٦٤] ، وقد جئتك مستغفرا من ذنوبي متشفعا إلى ربي.
قال : ثم انصرف ، فحملتني عيناي فرأيت النبي صلىاللهعليهوسلم في النوم فقال : «يا عتبة ألحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له».
ولا شك أن الزيارة يحصل بها السرور لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وينشأ من ذلك النفع العميم للزائر ، ومما يدل لذلك ما رواه ابن عساكر بسند جيد عن أبي الدرداء في قصة بلال بن رباح ، وكان مقيما بالشام ببيت المقدس بعد وفاة رسول الله ، فرأى النبي صلىاللهعليهوسلم مناما وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني ، فبات حزينا خائفا ، فركب راحلته وقصد المدينة ، فحين وصل القبر الشريف صار يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبّلهما ، فقالا له : نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلىاللهعليهوسلم في المسجد ، فعلا سطح المسجد
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
