__________________
ـ الدائرة التي تدور من مدلولها على صيغها ، وبالعكس على مذهب ابن برجان ، ومن الوصول المنسوب والوقوف عنده بحسب متعلق الأسماء والصفات والمقامات والأرواح والتلوين والتمكين والمحبة والوجود والواحد والوحدة والإضافة المحذوفة والمجردة والشائعة وغير الشائعة بحسب «المواقف» المنسوبة إلى النفرى المعلم الناقل عن المولد على زعمه وغيره.
فجميع ذلك كله لا خلاص فيه متمم ولا إخلاص مكمل ، وهو مما يدخله الغلط من الصنائع عند طائفة ، ومن الأحوال عند آخرين ، ومن الاصطلاح عند قوم ، ومن الفهم عند آخرين ، ومن الرياسة ومن اللذة ومن سوء الفهم عند الأكثر.
وهؤلاء منهم من تلذذ بالأنوار والأحوال ، وغفل عن الأصل ، وفرح بنفسه ولم يكمل ، ومنهم من علم المقصود ولم يتحرك إليه بالسلوك وغلبته الطبيعة والأمور الطبيعية والرياسة وحفظ الصيت عليه ، ومنهم من بهره حال الاتصال فغلط.
ومنهم : من شك في الأصل ودفع تارة وجذب أخرى.
ومنهم : من كان أوله ضد آخره وبالعكس.
ومنهم : من وصف المقصود ولم يتصف به.
ومنهم : من ضر بكلامه ونفع وتنوع أمره وانتقل.
ومنهم : من ينفع من جهة ما ويضر من جهات. ولو لا ما قصدت في هذا التقييد من الاختصار كنت أرسم لك مقاصدهم من حيث مواضعها والمسألة والجواب ونبين لك شأنهم كله وكيف الأمر فيهم على الإطلاق بالبرهان.
وبالجملة : عليك بالحق وفريقه وأهله وطريقه ، فإن الرجال إذا تنوعوا دار الأمر بينهم وفيهم وعليهم.
لا زوال للحق ولا شك فيه ، ولا يأخذه النقص ولا يختلف ولا يتغير ، وهو الذي به هو الشيء وما هو ، وهو الشاهد المتفق من جميع جهاته ، وهو هو كما تقدم ، وكل حائر فمن أجله كانت حيرته وفيه وبه. فافهم. فإنه هو المطلوب وبه يطلب ، ومنه الطالب وله ومنه وعنه الكل. وقد خرج بنا الكلام إلى غير الذي قصدناه فنرجع له بحول الله تعالى.
حكمة ثامنة : ويقال الفقر هو السلب المنسوب للسالب والمسلوب الذي دار على نقطة وقاره بشأنه وتقديره وقراره ، وخرج عن قدره بمقداره ، ثم أجبر وجبر وطمع في الإيجاب بعد فهم الجواب وكلم مقصوده بلسان ماهيته ومعه بإذن آنيته المكتسبة ، وأبصره بجميع هويته. فافهم!
حكمة تاسعة : ويقال الفقر هو السكون عند عدم كل شئ يتعلق بمدلول العما ، ويكون من لواحق الغيرية والحركة عند التقدير ، ثم السلب المحض بالإلزام. فافهم!
حكمة عاشرة : ويقال الفقر هو الذي يحصل للفقير به العلم الذي يدبره ويدبر به ما بعده ومن قبله ، والورع الذي يعصمه وينفعه ويحجزه ، واليقين الذي يحمله ، والذكر الذي يتأنس به.
![مرآة الحقائق [ ج ٢ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4233_merato-alhaqaiq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
