.................................................................................................
______________________________________________________
بالتعارض والإجمال في مادّة التعارض منهما ، أو يلتمس الترجيح إن كان وإلّا فالتخيير.
وأمّا الثاني فمثل قولنا : أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم ويستحب إكرام فسّاق الفقهاء. ويجب أن يخصّص عموم العلماء بكلّ من الخاصّين ، ثمّ يخصّص دليل حرمة إكرام فسّاقهم بدليل استحباب فسّاق الفقهاء ، فيستحبّ إكرام العالم الفقيه الفاسق.
الثانية : أن يكون الدليلان المعارضان للثالث من قبيل الظاهرين بالنسبة إليه. وهو على أقسام ، لأنّ النسبة بين كلّ منهما والثالث إمّا هو التباين ، أو العموم والخصوص من وجه ، أو بالاختلاف ، بأن كانت نسبة أحدهما بالتباين ، والآخر بالعموم من وجه. وقد عرفت أيضا أنّ المعارضين بالنسبة إلى أنفسهما إمّا أن يكونا من قبيل الظاهرين ، أو النصّ والظاهر.
أمّا الأوّل فمثل قولنا : يجب إكرام العلماء ويستحبّ إكرام العلماء ويكره إكرام العلماء ، لأنّ النسبة بين الجميع هو التباين ، فيلتمس الترجيح بينها إن اشتمل بعضها على بعض وجوهه وإلّا فالتخيير.
وأمّا الثاني فمثل قولنا : لا تكرم العلماء وأكرم العلماء ويستحبّ إكرام العلماء ، لأنّ نسبة الأخيرين إلى الأوّل بالتباين ، وهما من قبيل النصّ والظاهر ، لأنّ الأمر ظاهر في الوجوب ومحتمل للاستحباب ، بخلاف لفظ الاستحباب. وحينئذ تجب ملاحظة الترجيح بين الأوّل والأخيرين ، فإن ترجّح الأخيران يطرح الأوّل ، ويحمل ظاهرهما على النصّ منهما. وإن ترجّح الأوّل على الأخيرين جميعا فيطرحان ويؤخذ به. وإن ترجّح على أحدهما دون الآخر يطرح المرجوح ، ويتخيّر بين المتساويين.
وأمّا الثالث فمثل قولنا : يجب إكرام العلماء ويكره إكرام الفسّاق ويستحب إكرام الشعراء ، لأنّ نسبة الأخيرين إلى الأوّل وكذا نسبتهما في أنفسهما
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
