.................................................................................................
______________________________________________________
تغمس أعضاء الوضوء فيه ليحصل القطع بتنجّسها ، ثمّ تغسل من أحد الإنائين ويتوضّأ منه ، ثمّ تغسل من الآخر ويتوضّأ منه أيضا ، إذ ينعكس الأمر حينئذ ، فيكون المقام من موارد استصحاب الطهارة دون النجاسة ، للقطع بتأثير المطهّر في رفع النجس مطلقا ، سواء كان واردا قبل المنجّس أو بعده ، بخلاف ورود المنجّس ، لاحتمال تعاقب المنجّسين.
وإن كان مبنيّا على حرمة استعمال النجس ذاتا لا تشريعا ، ففيه : أنّك قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عند اشتباه الواجب بالحرام الذاتي هو القول بالتخيير لا تقديم جانب الحرمة. وبالجملة ، إنّ موثّقة عمّار الواردة في إراقة الإنائين والتيمّم بعدها واردة على خلاف القاعدة من وجهين ، وحينئذ إن عملنا بها كان الحكم ثابتا على خلاف مقتضى القواعد ، وإلّا فلا بدّ من العمل بما قدّمناه. والله أعلم.
![فرائد الأصول [ ج ٤ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4229_faraed-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
