.................................................................................................
______________________________________________________
مفهوم الوصف في الوصف المعتمد على موصوف مذكور ، وكون غيره داخلا في مفهوم اللقب ، وحيث لم يثبت هذا عند المصنّف رحمهالله ـ كما يشهد به استدلالهم على اعتبار مفهوم الوصف بفهم أبي عبيدة للمفهوم من قوله صلىاللهعليهوآله : «ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته» ـ فأتى بالخصوصيّة وادّعى كونه أشبه بمفهوم اللقب.
نعم ، قد يقال : إنّ عدم اعتبار مفهوم الوصف إنّما هو فيما لم يقع الوصف في حيّز أداة الشرط ، وإلّا فلا ريب في حجّية مفهومه والاعتداد به ، فيتمّ التمسّك بالآية وإن لم نقل بحجّية مفهوم الوصف من حيث هو. وأنت خبير بأنّه لم تقم بيّنة على هذه الدعوى من عرف ولا غيره.
وقال المحقّق القمّي بعد ردّ الاستدلال بمفهوم الشرط : «فالاعتماد على مفهوم الوصف ، فإنّا وإن لم نقل بحجّيته في نفسه لكن قد يصير حجّة بانضمام قرينة المقام ، كما أشرنا إليه في مباحث المفاهيم. وعلى فرض إمكان تصوير مفهوم الشرط في هذا الكلام ، فلا يخفى أنّ حجّية مثل هذا المفهوم الوصفي أوضح من حجّية هذا الفرد من المفهوم الشرطي» انتهى.
وأورد عليه صاحب الفصول «بأنّ مساعدة المقام على استفادة حكم المفهوم من التعليق على الوصف بناء على عدم دلالته عليه ، إمّا أن يكون لقرائن حاليّة ، وثبوتها في المقام ممنوع قطعا ، أو لقرائن لفظيّة راجعة إلى انحصار فائدة التعليق في الاحتراز ، يعني : أنّ القرائن اللفظيّة إنّما هي تعليق الحكم على الوصف مع فرض عدم فائدة فيه غير الاحتراز عن خبر الموصوف وعدم الاحتراز عن خبر غيره ، أو ظهورها بحسب مقام التعليق من بين الفوائد ، وهذا إنّما يتصوّر جريانه بحسب تحصيل الوثوق والاعتداد به فيما إذا تعقّب الوصف الخاصّ لموصوف عامّ ، كما في قولك : إن جاءك مخبر فاسق أو رجل فاسق بنبإ ونحو ذلك ممّا يشتمل على التقييد اللفظي المقتضي اعتباره في الكلام لفائدة زائدة على فائدة بيان الحكم ، وظاهر أنّ المقام ليس من بابه ، بل من ترجيح التعبير عن موارد الحكم بعنوان خاصّ على التعبير عنه بعنوان عامّ ، ومثل هذا لا يستدعي فائدة ظاهرة تزيد على فائدة بيان
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
