بوجوب النظر والإصرار ، فهذا مؤمن فاسق ؛ لإصراره على ترك الواجب. الثاني : هذه الصورة مع ترك الإصرار والرجوع ، فهذا مؤمن غير فاسق. الثالث : المقلّد في الحقّ ظانا مع العلم بوجوب النظر والإصرار ، والظاهر أنّه مؤمن مرجى في الآخرة ، وفاسق للإصرار. الرابع : هذه الصورة مع عدم الإصرار ، فهذا مسلم ظاهرا غير فاسق. الخامس والسادس : المقلّد في الحقّ جازما أو ظانّا مع عدم العلم بوجوب الرجوع ، فهذان كالسابق بلا فسق.
أقول : الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول بعدم جواز التقليد ، إلّا أن يريد بهذا القول قول الشيخ قدسسره : من وجوب النظر مستقلا ، لكنّ ظاهره إرادة قول المشهور ، فالأولى الحكم بعدم إيمانهم على المشهور ، كما يقتضيه إطلاق معقد إجماع العلّامة في أوّل الباب الحادي عشر ؛ لأنّ الإيمان عندهم المعرفة الحاصلة عن الدليل لا التقليد.
ثمّ قال : السابع : المقلّد في الباطل جازما معاندا مع العلم بوجوب النظر والاصرار عليه ، فهذا أشدّ الكافرين. الثامن : هذه الصورة من غير عناد ولا إصرار بعد العلم بالوجوب ، فهذا أيضا كافر. ثمّ ذكر الباقي (١٠٣٤) وقال : إنّ حكمها يظهر
______________________________________________________
جاهل به. وعلى تقدير العلم : مصرّ أو غير مصرّ. وأربعة أقسام للمقلّد الجازم في الباطل ، لأنّه إمّا عالم بوجوب النظر ، أو جاهل به. وعلى تقدير العلم : إمّا معاند ومصرّ ، وإمّا معاند غير مصرّ ، وإمّا مصرّ غير معاند. وأربعة أقسام للمقلّد الظانّ في الباطل ، على نحو ما عرفته في سابقه. فهذه أربعة عشر قسما.
١٠٣٤. تتمّة العبارة هكذا : «إن مات ولم يرجع من اعتقاده الباطل. التاسع : هذه الصورة من غير علم بالوجوب. وهذا أيضا كافر. وكذا العاشر ، يعني : هذه الصورة من غير عناد. الحادي عشر : المقلّد في الباطل الظانّ معاندا مع العلم والإصرار. الثاني عشر : بلا إصرار. الثالث عشر : بلا علم. الرابع عشر : بلا عناد. والحكم في الجميع يظهر ممّا سبق» انتهى.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
