.................................................................................................
______________________________________________________
الأجلّ المرتضى رضي الله عنه» انتهى.
وأقول : إن ضعف هذا الكلام وإن لم يحتج إلى بيان بعد جميع ما قدّمناه ، إلّا أنّا نزيد التوضيح هنا في الجملة فنقول : إنّ أقدم هؤلاء الجماعة ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدسسره ، وموضع الدلالة من كلامه في ديباجة الكافي قوله : «والشرط من الله جلّ ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدّي جميع فرائضه بعلم ويقين وبصيرة ، ليكون المؤدّي له محمودا عند ربّه مستوجبا لثوابه وعظيم جزائه ، لأنّ الذي يؤدّي بغير علم وبصيرة لا يدري ما يؤدّي ، ولا يدري إلى من يؤدّي ، وإذا كان جاهلا لم يكن على ثقة ممّا أدّى». وساق الكلام فيما هو بهذا المنوال في الدلالة على المدّعى إلى أن قال : «وإنّك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتعارضه ممّن تثق بعلمه فيها ، وقلت إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع جميع فنون علم الدين ، ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين بالعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهمالسلام». إلى أن قال : «قد يسّر الله وله الحمد تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت ...» إلى آخر ما ذكره. والمستفاد منه بعد ضمّ بعض كلامه إلى بعض هو حصول القطع له بصدور جميع أخبار كتابه عن الأئمّة الأطهار عليهمالسلام ، وكون مراده بالصحيح ما حصل العلم بصدوره عنهم عليهمالسلام.
وأقول : إنّ هذا ما يقتضيه التأمّل في كلامه في بادئ النظر ، والذي يقتضيه التدبّر في أطراف كلامه ومجامع كلماته خلافه ، لأنّ الذي يقتضيه التأمّل الصادق في كلامه أحد أمرين :
أحدكما : أن يكون مراده بالعلم واليقين ما يشمل الوثوق ، لا خصوص الاعتقاد الجزمي. ويشهد به ما عرفته من قوله : «لم يكن على ثقة ممّا أدّى» وقوله : «ممّن تثق بعلمه فيها».
وثانيهما : أن يكون مراده بالعلم هو العلم بجواز العمل لا بالصدور. و
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
