.................................................................................................
______________________________________________________
الشيعة في زمن الغيبة ، وأخبروا بوقوعه» انتهى. وقد عرفت الجواب عنه عند الجواب عن السؤال السابق ، مضافا إلى منع دلالتها على صدق جميع الرواة في جميع طبقاتهم إلى يومنا هذا ، كيف وهو خلاف المعاين المحسوس.
ومنها : ما ذكره الأمين الأسترآبادي أيضا من «أنّ أكثر أحاديثنا موجودة في اصول الجماعة التي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، أي : على أنّهم لم ينقلوا إلّا الصحيح. وللعلم بوجودها في تلك الاصول طرق ، من جملتها أن نقطع بقرينة المقام أنّ الطريق المذكور للحديث إنّما هو طريق إلى الأصل المأخوذ منه الحديث ، وتلك القرينة وافرة في كتابي الشيخ وكتاب من لا يحضره الفقيه ، بل في كتاب الكافي أيضا عند النظر الدقيق. وقد ذكرهم شيخنا الثقة الجليل الصدوق أبو عمر الكشّي قدسسره في كتابه فقال : قال الكشّي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام وأصحاب أبي عبد الله عليهالسلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة. وساق الكلام في الطبقات الثلاث لهؤلاء الجماعة إلى أن قال : مستند الإجماع الذي نقله الكشّي في حقّ هؤلاء الجماعة الروايات الناطقة بأنّهم معتمدون في كلّ ما يروون.
وبهذا التحقيق ظهر عليك وانكشف لديك أنّ ما ذكره رئيس الطائفة في كتاب العدّة من أنّه أجمعت الطائفة على صحّة مراسيل جمع من الرواة كما أجمعوا على صحّة مسانيدهم ، مبنيّ على ورود الروايات الناطقة بأنّهم معتمدون في كلّ ما يروون. والمتأخّرون ـ كالشهيد الثاني في شرح رسالته في فنّ دراية الحديث ـ تكلّموا على الإجماع الثاني ، وسببه قلّة تتبّعهم واستعجالهم في التأليفات ، واشتغالهم قبل أن يحقّقوا المباحث ، وبناء تصانيفهم على المقدّمات المألوفة المشهورة التي يوجد مصداقها في أحاديث العامّة وفي رواة أحاديثهم ، كما صرّح بذلك ولد الشهيد الثاني ، وقد مرّ نقله عنه» انتهى.
وأنت خبير بما فيه :
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
