.................................................................................................
______________________________________________________
لا يمترون فيها. فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه فقال لك : هذه التي ترويها كذب ، وقال : لا أعرفها ولم أحدّث بها؟ هل كنت تصدّقه؟ قال : لا. قال : لم؟ قال : لأنّه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله. فقال : اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم حدّثني أبي عن جدّي ، إلى أن قال : ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله أعمى يهوديّا ، وإن أدرك الدجّال آمن به في قبره. يا غلام ضع لي ماء وغمّزني ، وقال : لا تبرح ، وقام القوم وانصرفوا إلى أن قال : ثمّ خرج ووجهه منقبض فقال : أما سمعت ما يحدّث به هؤلاء؟ قلت : أصلحك الله ما هؤلاء وما حديثهم؟ قال : أعجب حديثهم كان عندي الكذب عليّ ، والحكاية عنّي ما لم أقل ولم يسمعه منّي ، وقولهم لو أنكر الحديث ما صدّقناه ، ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم ولا أملى بهم ثمّ. قال لنا : إنّ عليّا لمّا أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثمّ قال : لعنك الله يا أنتن الأرض شرابا ، وأسرعها خرابا ، وأشدّها عذابا ، فيك الداء الرديء. قيل : ما هو يا أمير المؤمنين؟ قال : كلام القدر الذي فيه الفرية على الله تعالى ، وبغضنا أهل البيت ، وفيه سخط الله وسخط نبيّه ، وكذبهم علينا أهل البيت ، واستحلالهم الكذب علينا».
وعنه بسند معتبر عن إسحاق بن الأنباري قال : «قال لي أبو جعفر الثاني : ما فعل أبو السمهري لعنه الله؟ يكذب علينا يزعم أنّه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ، أشهدكم أنّي أتبرّأ إلى الله منهما» الخبر.
وعنه بسند معتبر عن زياد بن أبي الحلال قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر ، فقلت : إذا أسأل أبا عبد الله عليهالسلام ، فلمّا دخلت ابتدأني وقال : «رحم الله جابر الجعفي كان يصدق علينا ، لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا».
وعنه بسند معتبر عن إبراهيم بن أبي البلاد قال كنت أقود أبي وقد كان كفّ بصره ، حتّى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال : عمّن يحدّث؟ قلت : عن أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : ويحه سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «أما إنّ منكم الكذّابين ، و
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
