.................................................................................................
______________________________________________________
وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذّابون المشهورون : أبو الخطّاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد بن صائغ ، ومحمّد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم. وعن الفهرست قال ابن بابويه : سمعت ابن الوليد يقول : كتبه ـ يونس بن عبد الرحمن ـ التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى عن يونس ولم يروه غيره ، فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتى بمثله. وفيها أيضا كان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني ، وعدّ جملة ـ إلى أن قال ـ وقال أبو العبّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك ، إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه فيه؟ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة. وعن الإكمال بعد ذكر خبر فيه أحمد بن هلال : على أنّ راوي هذا الخبر أحمد بن هلال ، وهو مجروح.
وعن شيخنا المفيد لمّا سئل عن أخبار الذرّ : أمّا الحديث في إخراج الذرّية من ظهر آدم على صور الذرّ ، فقد جاء الحديث بذلك على اختلاف ألفاظه ومعانيه ـ إلى أن قال ـ والأخبار التي جاءت بأنّ ذرّية آدم استنطقوا فنطقوا وأخذ عليهم العهد فأقرّوا ففي أخبار التناسخيّة ، فقد خلطوا فيها الحقّ بالباطل» انتهى. مع أنّ أخبار أخذ الميثاق على العباد واستنطاقهم في عالم الذرّ موافقة لظاهر الكتاب ومستفيضة بين الطرفين ، قد أوردها الكليني وغيره من علماء الفريقين ، فما أدراك بحال غيرها! وسنشير إلى زيادة توضيح لذلك إن شاء الله تعالى.
ومع ملاحظة ما قدّمناه كيف يدّعى القطع بصحّة الاصول المؤلّفة في زمان الحضور ، وكذا الكتب المؤلّفة في زمان الغيبة ، بمعنى القطع بصدور جميع ما فيها عن الأئمّة الأطهار عليهمالسلام؟ وقد أنصف بعض الأخباريّة ، وهو عبد علي بن أحمد الدرازي البحراني في رسالته المسمّاة بإحياء معالم الشريعة ، قال : «إنّ دعوى وجود كتب أصحاب الأئمّة عليهمالسلام فضلا عن معلوميّتها في عصر من تقدّم على الشيخ
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
