بخبر الواحد فضلا عن ثبوت تقرير الإمام عليهالسلام له.
وإن اريد به الهمج الرعاع الذين يصغون إلى كلّ ناعق ، فمن المقطوع عدم كشف عملهم عن رضا الإمام عليهالسلام ؛ لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم. ولعلّ هذا مراد السيّد قدسسره حيث أجاب عن هذا الوجه : بأنّه إنّما عمل بخبر الواحد المتأمّرون الذين يتجشّم التصريح بخلافهم ، وإمساك النكير (٦١٨) عليهم لا يدلّ على الرضا بعملهم. إلّا أن يقال : إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام بل ولا أتباعه من الصحابة النكير على العاملين إظهارا للحقّ وإن لم يظنّوا الارتداع ؛ إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة (٦١٩) الخلافة التي أنكرها عليهم من أنكر ؛ لإظهار الحقّ ودفعا لتوهّم دلالة السكوت على الرضا.
السادس : دعوى الإجماع من الإماميّة حتّى السيّد (٦٢٠)
______________________________________________________
لا ينافي ندرة الوجود أو مخالفة العلم الإجمالي ، إلّا أنّه ينافيه ما أورده على الوجه السادس من وجوه تقرير الإجماع من الأخذ بالقدر المتيقّن من عملهم ، وأنّه نادر الوجود ، فلاحظ.
٦١٨. يعني : من الإمام عليهالسلام.
٦١٩. لا يخفى ما في هذا القياس ، إذ لا ريب في وجود الفارق.
٦٢٠. حاصله : أنّ العلماء كافّة قد عملوا بأخبار الكتب الدائرة بينهم وإن اختلفت جهة عملهم بها ، إذ السيّد إنّما عمل بها لأجل زعمه كونها قطعيّة الصدور إمّا بالتواتر أو الاحتفاف بالقرينة ، وجماعة لأجل زعمهم كونها ظنونا خاصّة على اختلافهم في شرائطها ، وجماعة اخرى لأجل زعمهم كونها ظنونا مطلقة ، ولكنّ الحاصل من الكلّ هو العمل بتلك الأخبار.
ويرد على هذا الوجه ـ مضافا إلى ما أورده المصنّف رحمهالله ـ أنّ هذا الوجه لا يثبت اعتبار الأخبار من باب الظنون الخاصّة ، لاحتمال كون عملهم ـ أو أكثرهم ـ بها من باب الظنون المطلقة الثابت اعتبارها بدليل الانسداد ، كما نسبه في محكيّ المفاتيح إلى المشهور ، وفي القوانين إلى ظاهر العلماء ، مع أنّ تداول
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
