.................................................................................................
______________________________________________________
القمّي رحمهالله تبعا لبعض محشّى المعالم ، خلاف الإجماع أيضا. والثاني لا سبيل إليه في المقام ، لعدم حصول الخوف للأئمّة عليهمالسلام في المنع عن العمل بالأخبار المنقولة عنهم. مع أنّ العامل بها لم يكن إلّا أصحابهم ، وكانوا متمكّنين عن ردعهم.
وأمّا الثالث فهو خلاف الإجماع أيضا. وأمّا الرابع ، فإنّ مجرّد كون تلك الأخبار مطابقة للواقع مع اطّلاع الإمام عليهالسلام على ذلك غير كاف في جواز عدم الردع ، إذا لم يثبت عندهم جواز العمل بها شرعا أو كون ما عملوا به من الأخبار مطابقا للواقع ، لكونه تشريعا محرّما. وأمّا احتمال عملهم بمطابقة ما عملوا به بالواقع فمصادمة للوجدان.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح المقام. ولكنّه يعد لا يخلو عن نظر بل منع ، إذ يرد عليه أوّلا : أنّ المقصود في المقام إثبات حجّية أخبار الآحاد في مقابل العلم بحيث يجوز العمل بها مع التمكّن منه ، إذ المنكر لحجّيتها هو السيّد ، وهو يدّعي ثبوت أكثر المسائل الفرعيّة بالضرورة والإجماع والأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعيّة ، ولم يثبت عمل أصحاب الأئمّة عليهمالسلام بأخبار الآحاد كذلك ، لعدم تمكّن جميعهم من تحصيل الأحكام علما بالأخذ من الإمام عليهالسلام أو بالقرائن القطعيّة ، لعدم تمكّن جميعهم من الوصول إلى خدمته في كلّ وقت ، وسؤاله عن جميع ما بدا له من الأحكام ، إذ لم يكن حالهم إلّا كحال المقلّدين مع المجتهد في أمثال زماننا ، بل عروض الموانع لهم من الوصول إلى خدمة الإمام عليهالسلام كان أكثر من المقلّدين. وحينئذ فدعوى الإجماع على العمل بأخبار الآحاد في مقابل السيّد غير مجدية. مع أنّ احتمال ما ذكرناه كاف في منع صحّة التمسّك بالإجماع المذكور في المقام.
وثانيا مع التسليم : أنّ عملهم بأخبار الآحاد لعلّه كان لأجل عدم علمهم إجمالا بوجود المعارض في جملة الأخبار الصادرة عن الأئمّة عليهمالسلام ، إذ لم يكن يومئذ عند كلّ واحد منهم إلّا أصل أو أصلان ، وكان عملهم بما عندهم من دون اطّلاع
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
