.................................................................................................
______________________________________________________
ذلك عن الأئمّة عليهمالسلام نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطّراح خبره. وإن لم يكن هناك ما يوجب اطّراح خبره ، ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به. وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ، ولا يعرف لهم قول فيه ، وجب أيضا العمل به ، لما روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليهالسلام فاعملوا به». ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا عليهمالسلام ، فيما لم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه.
وأمّا إذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحيّة والواقفيّة والناووسيّة وغيرهم ، نظر فيما يروونه ، فإن كان هناك قرينة تعضده ، أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به. وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين بهم ، وجب اطّراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة. وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضا العمل به إذا كان متحرّزا بروايته موثوقا به في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد. ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة ، مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفيّة ، مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريّون وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم فيه خلاف.
فأمّا ما يرويه الغلاة والمتهمون والمضعّفون وغير هؤلاء ، فما يختصّ الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلوّ ، عمل بما رووه في حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال خلطهم. ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب في حال استقامته ، وترك ما رواه في حال تخليطه. وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي وابن أبي عذافر وغير هؤلاء. و
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
