وأمّا العدالة ، فأكثر الأخبار المتقدّمة خالية عنها بل في كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدّة الآمرة بالأخذ بما رووه عن عليّ عليهالسلام ، والواردة في كتب بني فضّال ، ومرفوعة الكنانيّ وتاليها (٥٤٢). نعم ، في غير واحد منها حصر المعتمد في أخذ معالم الدين في الشيعة ، لكنّه محمول (٥٤٣) على غير الثقة أو على أخذ الفتوى ؛ جمعا بينها وبين ما هو أكثر منها ؛ وفي رواية بني فضّال شهادة على هذا الجمع (٥٤٤) ، مع أنّ التعليل (٥٤٥) للنهي في ذيل الرواية بأنّهم ممّن «خانوا الله ورسوله» يدلّ على انتفاء النهي عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة ؛ فإنّ الغير الإمامي الثقة ـ مثل ابن فضّال وابن بكير ـ ليسوا خائنين في نقل الرواية ، وسيأتي توضيحه عند ذكر الإجماع إن شاء الله.
______________________________________________________
٥٤٢. لا يخفى أنّه لا صراحة في تالي المرفوعة في نفي العدالة. نعم ، تشمله من حيث وعد الجزاء لكلّ من حفظ أربعين حديثا.
٥٤٣. أي : عدم جواز أخذ معالم الدين من غير الشيعة محمول على كون غير الشيعة من غير الثقات.
٥٤٤. من حيث أمره عليهالسلام بالأخذ برواياتهم وترك آرائهم.
٥٤٥. في سابق رواية عبد الله الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم بن روح.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
