وأمّا السنّة (٥٠٩) فطوائف من الأخبار : منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين (٥١٠):
______________________________________________________
٥٠٩. أوّل من تمسّك بها في المقام هو الفاضل التوني قدسسره ، ولم يسبق في ذلك إليه أحد فيما أعلم ، وذلك منهم إمّا لاعتقادهم بعدم وجود ما يدلّ على ذلك في السنّة ، أو لغفلتهم عنه ، أو لتوهّم استلزام ذلك للدور ، لكونه تمسّكا للخبر بالخبر. وهو رحمهالله قد نبّه من تأخّر عنه طريق الاستدلال بالأخبار ، وهي كثيرة. وقيل : إنّه قد جمع لذلك في البحار بابا.
٥١٠. لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في تعارض الخبرين كثيرة ، وقد تمسّك بما دلّ منها على الترجيح بحسب الصدور أو التخيير بين المتعارضين ، نظرا إلى كشف الترجيح عن اعتبار ذي المزيّة من المتعارضين وكون التخيير فرع اعتبار كلّ منهما ، إذ لا معنى للتخيير بين الحقّ والباطل أو بين الباطلين ، وترك التمسّك بما دلّ منها على الترجيح بحسب المضمون ، كموافقة الكتاب ومخالفة العامّة. أمّا الاولى فلأنّ الترجيح بين المتعارضين إنّما يكشف عن حجّية ذي المزيّة منهما إذا لم يستقلّ نفس المرجّح بالحجّية ، وإلّا يحتمل أن يكون الترجيح به لأجل استقلال نفس المرجّح لإثبات الحكم لا لأجل تقوّي أحد الدليلين به ، غاية الأمر أن يكون في إطلاق اسم المرجّح عليه في كلمات العلماء نوع تسامح ، كما نبّه عليه المصنّف رحمهالله في خاتمة
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
