(ت) : يا توّاب (١) تب علينا فإننا بشر ما عرفناك حق معرفتك ، يا من تعاليت ذاته وصفاته عن أن يحيط بهما وصف الواصفين ؛ بل علم العارفين ، يا من توالت آلاؤه ، يا من تتابعت نعمائه.
(ث) : يا ثابت ، يا من ثناؤه فوق كل ثناء لا أحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، يا من قال : (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً.)
(ج) : يا جميل ، يا جليل ، يا جبّار ، يا جامع ، يا جوّاد.
(ح) : يا حيّ ، يا حميد ، يا حكيم ، يا حكم ، يا حق ، يا حليم ، يا حفيظ ، يا حسيب ، يا حنّان ، يا حبيب القلوب.
(خ) : يا خالق ، يا خافض ، يا خبير.
(د) : يا ديّان ، يا دائم ، يا دافع ، يا من دلّ على وجوده ووحدته آثاره
__________________
ـ وكما أن طور العقل وإدراكاته ونشأته بعيد المناسبة عن الإدراكات التي قبله فكذلك النشأة الآخرة بل أبعد فلا ينبغي أن تقاس النشأة الآخرة بالأولى وهذه النشآت هي أطوار ذات واحدة ومراقيها التي تصعد فيها إلى درجات الكمال حتى تقرب من الحضرة التي هي منتهى كل كمال وتكون عند الله عزوجل بين رد وقبول وحجاب ووصول فإن قبل رقي إلى أعلى العليين وإلا رد إلى أسفل السافلين والمقصود عدم المناسبة بين النشأتين إلا من حيث الاسم ، ومن لم يعرف النشأة والبعث لم يعرف معنى اسم الباعث وشرح ذلك يطول فلنتجاوزه.
تنبيه : حقيقة البعث ترجع إلى إحياء الموتى بإنشائهم نشأة أخرى والجهل هو الموت الأكبر والعلم هو الحياة الأشرف وقد ذكر الله سبحانه وتعالى العلم والجهل في كتابه العزيز وسماها حياة وموتا ومن رقى غيره من الجهل إلى المعرفة فقد أنشأة نشأة أخرى وأحياه حياة طيبة فإن كان للعبد مدخل في إفادة الخلق العلم ودعائهم إلى الله تعالى فذلك نوع من الإحياء وهي رتبة الأنبياء ومن يرثهم من العلماء. انظر : المقصد الأسنى للغزالي (١ / ١٢٣).
(١) أي الموقف للتوبة ، أو الذي يرجع على كل مذنب بالتوبة ، ويكثر ذلك منه لهم مع كثرة عصيانهم ، أو القابل للتوبة من العباد.
والتقرّب بهذا الاسم تعلّقا بسؤال التوبة منه عليك ، وتخلّقا بالتوبة إليه في كل حال.
وخاصيته : رفع الظلم ، وتحقيق التوبة منه عليك ، فمن قرأه إثر صلاة الضحى ثلاثمائة وستين مرة تحققت توبته ، ومن قرأه على ظالم عشر مرات تخلّص منه إن شاء الله تعالى.
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
