__________________
ـ وحيرة أبي نصر ، وتمويه ابن سينا في بعض الأمور ، واضطراب الغزالي وضعفه ، وتردد ابن الصائغ ، وتنويع ابن رشد ، وتلويحات السهروردى مؤلف : «حكمة الإشراق» والتلقيحات بمذهب أفلاطون ، وتشويش ابن خطيب الرّي ، وتخليط الأقدمين ، ورموز جعفر المحتملة معرج التصوف مع الحكمة من حيث أتباعه ، ومن شطحات بعض الرجال في «الرسالة» الذين نطقوا من أحوالهم الأول ولم تحذقهم العلوم ولا الصنائع العلمية ولا حققوا المبادئ وجاوزوا المقدار بأقوالهم وأحوالهم بوجه ما يسلمه بعض الناس وينكره الأكثر ومن تصريف ابن مسرة الجبلي في الحروف والإطلاقات في النطق اللاحق للأشياء وإضافته الآيات وفهم أقسام بعض السور والإقدام على الأحكام واقتران بعض القرآن ببعض ، ومن تهذيب بعض الأسماء والصفات والكون والوجود والموجود والشفع والوتر والتوحيد على مذهب ابن قسيّ صاحب «خلع النعلين» ومن الأجناس الجامعة المتقدمة والتآليف والمذاهب والذهاب والاعتبار المقدر المصرف في جملة الأسماء ومدلولها وفي الصفات الدائرة التي تدور من مدلولها على صيغها ، وبالعكس على مذهب ابن برجان ، ومن الوصول المنسوب والوقوف عنده بحسب متعلق الأسماء والصفات والمقامات والأرواح والتلوين والتمكين والمحبة والوجود والواحد والوحدة والإضافة المحذوفة والمجردة والشائعة وغير الشائعة بحسب «المواقف» المنسوبة إلى النفرى المعلم الناقل عن المولد على زعمه وغيره.
فجميع ذلك كله لا خلاص فيه متمم ولا إخلاص مكمل ، وهو مما يدخله الغلط من الصنائع عند طائفة ، ومن الأحوال عند آخرين ، ومن الاصطلاح عند قوم ، ومن الفهم عند آخرين ، ومن الرياسة ومن اللذة ومن سوء الفهم عند الأكثر.
وهؤلاء منهم من تلذذ بالأنوار والأحوال ، وغفل عن الأصل ، وفرح بنفسه ولم يكمل ، ومنهم من علم المقصود ولم يتحرك إليه بالسلوك وغلبته الطبيعة والأمور الطبيعية والرياسة وحفظ الصيت عليه ، ومنهم من بهره حال الاتصال فغلط.
ومنهم : من شك في الأصل ودفع تارة وجذب أخرى.
ومنهم : من كان أوله ضد آخره وبالعكس.
ومنهم : من وصف المقصود ولم يتصف به.
ومنهم : من ضر بكلامه ونفع وتنوع أمره وانتقل.
ومنهم : من ينفع من جهة ما ويضر من جهات. ولو لا ما قصدت في هذا التقييد من الاختصار كنت أرسم لك مقاصدهم من حيث مواضعها والمسألة والجواب ونبين لك شأنهم كله وكيف الأمر فيهم على الإطلاق بالبرهان.
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
