بالحجارة) (١) تمرّ عليها الإبل والدوابّ من ساحل المغرب إلى الأندلس ، (وما البحر تحت تلك القنطرة) (٢) خلجان ، وكان طولها نحو اثني عشر ميلا في عرض واسع وسموّ بيّن ، وربّما بدت هذه القنطرة لأهل المراكب تحت الماء فعرفوها.
٨٥٩
وسئل عن ممالك الأحابيش الّتي على النيل فقال : لقد لقيت منهم (٣) ستّين ملكا كلّ ملك منهم ينازع من يليه. قال : ولاستحكام الناريّة في بلادهم تغيّرت الفضّة ذهبا لحرارة الشمس ويبسها ، وقد يطبخ الذهب المغربي بالملح والزاج والطوب فيرجع فضّة خالصة بيضاء. وسئل عن منتهى النيل في أعلاه فقال : البحيرة الّتي لا يدرك قعرها (٤) وطولها (وعرضها و) (٥) هي تحت الموضع المسمّى بالفلك المستقيم من الأفلاك ، وهي الأرض الّتي اللّيل والنهار فيها متساويان (الدهر كلّه) (٦).
٨٦٠
وسئل عن الأهرام فقال : إنّها قبور الملوك. كان الملك إذا مات وضع في حوض من (٧) حجارة ، ثمّ يطبق عليه ويبنى (٨) له هرم على قدر ما يريدون ويوضع الحوض في وسط الهرم ، ويضعون باب الهرم تحت الحوض ، ثمّ يحفر له طريق في (٩) الأرض يعقدونه (١٠) أزجا. فقيل له : كيف بنيت هذه الأهرام المملّسة (١١) وكيف كانوا يصعدون إليها وعلى أيّ شيء كانوا يحملون
__________________
(١) ر : وهي قنطرة خضراء فارس ، وكانت قنطرة مبنية بالحجارة ـ
(٢) ر : وممّا يلي البحر من تلك القنطرة.
(٣) سقطت من ر ـ
(٤) سقطت من ر ـ
(٥) ر : وسئل عن منتهاء عرضها فقال ـ
(٦) سقطت من م.
(٧) سقطت من ر ـ
(٨) ر : ثمّ يبني ـ
(٩) ر : تحت ـ
(١٠) ر : ويعقدونه ـ
(١١) م : الملسية ، ر : المسلسة ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)