٦٥٠
فولي البيت عمرو (بن ربيعة ، وهو لحيّ ، وقال ابن قصي : بل وليّه عمرو) (١) بن الحارث بن عمرو. أحد (٢) بني غسّان بن سليم من بني ملكان بن قصي بن حارثة بن عمرو بن عامر ، وهم كلّهم من خزاعة. قالوا : وهو الّذي يقول [طويل] :
|
ونحن ولينا البيت من بعد جرهم |
|
لنمنعه من كلّ باغ وملحد |
وقال أيضا (٣) [رجز] :
|
واد حرام طيره ووحشه |
|
نحن ولاته فلا نغشه |
|
وابن مضاض قائم يهشه |
|
يأخذ ما يهدى له يفشّه (٤) |
٦٥١
وقد كان بنو إسماعيل اعتزلوا حرب جرهم وخزاعة ، فجاؤوا خزاعة فسألوهم السكنى معهم ، فأذنوا لهم ، وقال عمرو بن لحيّ : من وجد منكم جرهميّا قد قارب الحرم فدمه هدر. فنزعت إبل لمضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو من قنونا (٥) تريد مكّة ، فخرج في تبعها ، فوجدها (٦) قد دخلت مكّة ، فمضى على الجبال من نواحيها حتّى صار على جبل (٧) أبي قبيس يتبصّر الإبل في وادي مكّة ، فأبصرها تنحر وتؤكل ولا سبيل له إليها ، وخاف إن يهبط إلى الوادي أن يقتل ، فولّى منصرفا ، ثمّ أنشأ يقول [طويل] :
|
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا |
|
أنيس ولم يسمر بمكّة سامر |
__________________
(١) سقطت من ق ـ
(٢) في النسخ : وأخذ ـ
(٣) ق : أحد ـ
(٤) راجع الأزرقي ص ٥٥.
(٥) عن الأزرقي ٥١ ، وفي النسخ : فنوي ـ
(٦) ق : حتّى وجد أثرها ـ
(٧) سقطت من ل ن ـ
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)