ربيعة ، وهو لحيّ (١) بن حارثة بن عمرو بن عامر وأمّه فهيرة بنت عمرو بن الحارث بن مضاض (الجرهمي ، وليس بابن مضاض) (٢) الأكبر. فلمّا أحسّ عمرو بن الحارث بن مضاض ـ وهو رئيس جرهم ـ بخزاعة (٣) والهزيمة خرج بعد إلى الكعبة وحجر الركن يلتمس التوبة وهو يقول في ذلك [رجز] :
|
لا همّ إنّ جرهما عبادك |
|
الناس طرف وهمو تلادك |
|
وهم قديما عمّروا بلادك |
||
(فلم تقبل توبته) (٤) ، فألقى غزالي الكعبة وحجر الركن في زمزم ، ثمّ دفنها وخرج فيمن بقي من جرهم إلى أرض جهينة ، فجاءهم سيل فذهب بهم. فقال أميّة بن أبي الصّلت [منسرح] :
|
جرهم دمنوا (٥) تهامة في الده |
|
ر فسالت بجرهم إضم |
٦٤٩
وكان ماء زمزم قد نضب لمّا أحرقت جرهم بمكّة حتّى امتحى مكان البئر ودرس ، فأتى مضاض بن عمرو وبعض ولده في ليلة مظلمة ، فحفروا في موضع زمزم وأعمق ودفن هناك غزالي الكعبة وحجر الركن وأسيافا قلعية ، وانطلق هو ومن معه إلى اليمن. وروى الزبير عن رجاله عن ابن شهاب أنّه قال : لم يبق من جرهم غير حيّ في مكان من كنانة وهم قليل ، وآخرون في حكم ابن الهون.
__________________
(١) ل ن : يحيى ـ
(٢) سقطت من ل ن ـ
(٣) سقطت من ق ـ
(٤) سقطت من ق ـ
(٥) ل ن : دهموا.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)