طريقه ذلك في موضع يقال له المغمّس بين الطائف ومكّة ، فلم يزل قبره يرجم إلى يوم القيامة. قال جرير [وافر] :
|
إذا مات الفرزدق فارجموه |
|
كما ترمون قبر أبي رغال |
٥٨٦
وقد قيل في أبي رغال إنّ ثقيفا قتلته شنيعة ، ولذلك سمّي قسيّا (١) ، وذلك أنّ صالحا النبي صلعم بعثه مصدّقا ، فأساء السيرة وحنف ، ولذلك يقول [أميّة بن أبي الصلت الثقفي](٢) [وافر] :
|
نفوا عن أرضهم عدنان طرّا |
|
وكانوا للقبائل قاهرينا |
|
وهم قتلوا الرّئيس أبا رغال |
|
بمكّة إذ يسوق بها الوضينا |
٥٨٧
س : وفي طريق العراق إلى مكّة بين الثعلبية (٣) والهبير قبر ترجمه المارّة كما يرجم قبر أبي رغال ، فيعرف بقبر العبادي وله حديث طويل. وكان قدوم أصحاب الفيل لسبع عشرة ليلة خلت من المحرّم سنة ثمانمائة واثنتين وثلاثين للإسكندر. وأهلك الله أبرهة ، فكان ملكه إلى أن رجع من الحرم ـ وسقطت أنامله وتقطّعت أوصاله ـ ثلاثا وعشرين (٤) سنة.
٥٨٨
ثمّ ملك ابنه مسروق بن أبرهة ، فزاد على الناس في الأذى والمكروه. قال أبو الفرج : وأمّه ريحانة امرأة ذي يزن أمّ سيف بن ذي يزن. قال أبو الفرج :
__________________
(١) ن : قيسا ـ
(٢) عن المسعودي ١٠١٢.
(٣) ل ن : التغلبية ـ
(٤) المسعودي ١٠١٤ : ثلاثا وأربعين.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)