٤٩٨
وكان أوّل دخول قسطنطين في النصرانية لرؤيا رآها ، وذلك أنّ ملك برجان كان مظفّرا عليه ، فرأى في منامه أنّه يرفع الصلبان عليه في رماحه (١) فيظفر به ، ففعل ذلك وصحّت رؤياه. وقيل إنّه إنّما تنصّر لأنّه كان ظهر به جذام فأبرأه أسقف رومة بالدّعاء دون دواء بعد أن أعياه علاجه. فلم يقدر أن يظهر النصرانية برومة ، فبنى القسطنطينية على حسب ما بيّناه في كتاب الممالك.
٤٩٩
وفي زمان قسطنطين هذا كان أريش الخارجي ، وفي زمانه كان اجتماع الأساقفة على لعن أريش. وملك نيّفا وثلاثين سنة ، وقيل خمسا وعشرين سنة.
٥٠٠
وملك بعد قسطنطين الأكبر لليانش ، فرجع إلى عبادة الأوثان وكان يريد الاحتيال في قطع دين النصرانية إلّا أنّه كان لا يجاهر بذلك لأنّ أمرها كان قد قوي ، وأمر بإخراج أهل دين النصرانية من الديوان. وغزا بلاد الفرس في ملك سابور بن أردشير ، وجعل لأوثانه نذرا إن جاء ظافرا أن يقتل النصارى ، وأتاه سهم غرب فذبحه.
٥٠١
ثمّ رجع أمرهم إلى النصرانية والملك منهم في هذا البيت. ثمّ ملك بعد لليانش بنتنيان ، وفي زمانه قدمت القوط على أنفسهم أدريمز أخاه
__________________
(١) ن : زمانه.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)