٣٢٤
وهناك جزيرة الفيروج (١) بها صنم بزجاج أخضر يجري من عينيه دمع لا يزال يسير على مرّ الأيّام ، وزعموا أنّه باك على قومه الذين كانوا يعبدونه فغزاهم بعض الملوك واستباحهم وقتلهم وأراد كسر الصنم ، فكانوا إذا ضربوه بشيء لم يؤثّر فيه وعاد الضرب على ضاربه ، فتركوه وإذا دخلت الريح في أذنيه صفّر تصفيرا عجيبا.
٣٢٥
وفي البحر الأخضر جزيرة ترى على بعد ، فإذا قرب منها القاصد غابت عنه ، وإذا رجع إلى الموضع الذي رآها منه ونظر إليها [رآها] بادية بيّنة. وقيل إنّ فيها شجرة تطلع بطلوع الشمس فلا تزال تطلع إلى نصف النهار ثمّ تعود إلى الانحطاط حتّى تغيب [مع] مغيب الشمس. ويقول البحريّون إنّ في ذلك البحر سمكة صغيرة يقال لها النشاكل (٢) ، إذا حملها الإنسان معه أبصر تلك الجزيرة ودخلها ، وهذا شيء عجيب طريف.
وفيه جزيرة طاوران ، وطاوران اسم ملكهم وله أربعة آلاف امرأة ، ومن لم يكن منهم مثل ذلك فليس بملك. ويتفاخرون بكثرة الأموال والأولاد ، وعندهم أشجار إذا أكلوا منها قووا على الباه قوّة عجيبة.
٣٢٦
وفي مملكة هذا الملك الجزيرة السيّارة ، والبحريّون مجتمعون على تثبيتها ومنهم من يزعم أنّه رآها مرارا كثيرة لا يشكّون فيها. (وهي جزيرة فيها) (٣) جبال
__________________
(١) كذا في ل ، ن : الفيروج.
(٢) كذا ل ، ن : الشاكل.
(٣) ل ن : وجزيرة فيها وهي.
![المسالك والممالك [ ج ١ ] المسالك والممالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4219_almasalik-walmamalik-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)