الإجماع(١)لكان القول به ، وحمل أخبار التأخير(٢) على الفضل قويّاً ، وأمّاكون القضاء أفضل من التقديم مطلقاً فهو المشهور(٣) بين الأصحاب.
أقول : وهو الأشهر(٤) الأكثر بحسب الروايات وناهيك بما في جملة(٥)منها من : «إنّ الله يباهي بالعبد ملائكته يقضي صلاة الليل بالنهار ويقول سبحانه : عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أُشهدكم أنّي قد غفرت له» ، بل في بعض الأخبار(٦) منع شديد عن التقديم.
وعن إبن طاووس(٧) في تتمّات المصباح : «إنّ صلاة الليل لا تكون إلاّ بعدمنتصف الليل إلاّ لذوي الأعذار ، ولم يُرخّص في الوتر أوّل الليل ، ولئن تناموأنت تقول : أقوم وأوتر خير من أن تقول : قد فرغت» ، روي ذلك عنهم
__________________
د ـ خبر عمر بن يزيد عن الصادق عليهالسلام : «اعلم أنّ النافلة بمنزلة الهدية ، متى أتيت بهاقبلت» ، نفس المصدر : ٢٣٢ ، باب ٣٧ من المواقيت ح ٣.
هـ ـ خبر عليّ بن جعفر عن أخيه المرويّ عن قرب الإسناد : «نوافلكم صدقاتكم ، فقدّموهاأنّى شئتم» ، نفس المصدر : ٢٣٤ ، ح ٩ ، وقرب الإسناد : ٢١١ ، ح ٨٢٨.
(١) وقد مرّ في الهامش رقم ١ من الصفحة السابقة فقرة (جـ) ، نقلناه عن الجواهر : ٧ / ١٩٢.
(٢) أخبار التأخير بآخر الليل والثلث الباقي ، أو السحر ، أو نحو ذلك ، انظر : الوسائل ٤ / ٢٧٢ ، باب ٥٤ ، من المواقيت ح ٣ ، ٤ ، ونفس المصدر : ٤ / ٥٥ ، ٥٧ ، باب ١٣ من أعداد الفرائض ح ٢٣ ، ٢٥.
(٣) النهاية : ٦١ ، ١٢٠ ، الخلاف ١ / ٥٣٧ ، قال صاحب الجواهر ٧ / ٢٠٧ : «من هنا كان قضاؤهافي النهار أفضل من التقديم المزبور اتّفاقاً كما في كشف اللثام ٣ / ١٢٠ ، والرياض ٣/ ٧٧».
(٤) الوسائل ٤ / ٢٥٦ ، باب ٤٥ ، من المواقيت ح ١ ، ٢ ، ٣ ، ٥. وكذلك الوسائل ٤ / ١٤٩ ، ٢٥٥باب ٤٤ ، ٤٥ من المواقيت.
(٥) نفس المصدر ٤ / ٧٥ ، باب ١٨ ، تأكّد استحباب قضاء النوافل ح ١ ، ٣ ، ٥.
(٦) الوسائل ٤ / ٢٤٨ ، باب ٤٣ إنّ وقت صلاة الليل بعد انتصافه ح ١ ، ح ٥ ، باب ٤٦ ، ح ١٠ ، ومن لا يحضره الفقيه ١ / ٤٧٧ رقم ١٣٧٥ ، ١٣٧٦.
(٧) عن حاشية المصباح للكفعمي : ٧٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)