مِمّن صَدَّ عَن وِجَهَتِهِم فَائتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَالتَقاطُعِ فِي دَهرِهِم وقَطَعُوا الأسْبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُنْيا فاجْعَلهُم اللّهُمَّ فِي أمْنِ حِرزِكَ وَظِلِّ كَنَفِكَ وَرُدَّ عَنْهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيْهِم بِالعَداوَةِ مِنْ عِبادِكَ وَأجْزِل لَهُم عَلى دَعْوَتِهِم مِنْ كِفايَتِكَ وَمَعُونَتِكَ وأيِّدهُم بِتأييدِكَ وَنَصرِكَ وَأزْهِقْ بِحَقِّهِمْ باطِلَ مَن أرادَ إطْفاءَ نُورِكَ اللّهُمَّ وَامْلأبِهِم كُلَّ أفُق مِنْ الآفاقِ وَقُطْر مِنَ الأقْطارِ قِسْطاً وَعَدْلاً وَمَرْحَمَةً وَفَضْلاًواشْكُرهُم عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَما مَنَنْتَ بِهِ عَلى القائِمينَ بِالقِسْطِ مِنْ عِبادِكَ وادَّخَرْتَ لَهُم مِنْ ثَوابِكَ ما تَرفَعُ لَهُم بِهِ الدَّرَجاتِ إنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشَاءُ وَتَحْكُمُ ما تُريدُ» ، إلى هنا ما ذكره السيّد بن طاووس في المهج(١) وزاد الشيخ في المصباح(٢) ومختصره حين ذكره في أدعية قنوت الوترقوله : «وَصَلّى الله على مُحَمَّد وَآلِهِ الأطْهارِ اللّهُمَّ إنّي أجِدُ هذهِ النُّدْبَةَ قَدْامْتَحَت دَلالَتُها وَدُرِسَت أعْلامُها وَعَفَت (٣) إلاّ ذِكْرُها وَتِلاوَةُ الحُجَّةِ بِها اللّهُمَّ إنّي أجِدُ بَيْني وَبَيْنَكَ مُتَشابِهات ـ مُشْتَبَهات(٤) ـ تَقْطَعُني دُونَكَ وَمُبْطِئات(٥) تُقْعِدُني عَن إجابَتِكَ وَقَد عَلِمْتُ أنَّ عَبْدَكَ لا يَرْحَلُ إلَيْكَ إلاّ بِزادوَأنَّكَ لا تَحْتَجِب (٦) عَن خَلْقِكَ إلاّ أنْ تَحْجُبَهُم الآمال (٧) دُونَكَ وَقَد عَلِمْتُ أنَّ زَادَ الرّاحِلِ إلَيْكَ عَزْمُ إرادَة يَخْتارُكَ بِها وَيَصيرُ بِها إلى ما يُؤدّي إلَيكَ
__________________
(١) مهج الدعوات ومنهج العبادات : ٨٤ ـ ٩٠.
(٢) مصباح المتهجّد : ١٢٨ ، ومصباح المتهجّد الصغير ، الورقة ٩٩ نسخة خطّية.
(٣) في المتهجّد : مُشتبهات.
(٤) في المتهجّد : ومثبّطات.
(٥) في المتهجّد : لا تحجبُبُ.
(٦) في المتهجّد : الأعمال.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)