آبائهم إلاّ ولم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه».
وكان عليّ بن الحسين عليهماالسلام(١) : «يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما بـ : (قل هو الله أحد) في الأولى ، و (قل يا أيها الكافرون) في الثانية ويرفع يديه بالتكبيرويقول : أَنْتَ المَلكُ الحقُّ اُلمبينُ والعِزَُّ الشامِخُ والسُلطانُ الباذِخُوالمَجْدُ الفاضِل ُ أَنت المَلكُ القاهِر الكبيرُ القَادِرُ الغنىُّ الفَاخِر ينامُ العِبادُ وَلا تَنامُ وَلا تغَفَلُ وَلاتسْأمُ الحمْدُ لله المحسنُ الُمجمِلُ الُمنعِمُ الُمفضِلُ ذِي الَجلالِ والإكرامِ ذي الفَواضِلِ العِظَامِ والنِعمِ الجِسَامِ وصَاحِبِ كُلِّ حَسَنة وَوَليِّ كُلَّ نِعْمَة لم يُخْذِلْ عِندّ كُلِّ شَديدِة وَلم يَفْضَح بسَريَرة وَلم يُسْـلِمْ بجريرَة وَلم يخزِ في مَوْطن وَمَنْ هُوَ لنا أهْلَ البَيْتِ عُدَّةٌ وَرِدْءٌ (٢) عِنْدَ كُلِّ عُسْر وَيُسْر حَسَنُ الَبلاءِ (٣) كَثِيرُ الثَنَاءِ عَظيَمُ العفْوِعَنّا أمْسَينا لا يُغْنينا أَحَدٌ إنْ حَرَمْتنا وِلا يمنَعُنَا مِنكَ أِحَدٌ إنْ أردْتنا فلاتُحَرِّمْنا فضْلكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنِا ولا تُعَذِّبنا لكثرةِ ذُنُوبِنَا وَمَا قَدَّمَتْ أيْدِيناسُبْحاَنَ ذِي المُلْكِ وَاَلمَلكُوتِ سُبْحانَ ذِي العِزَّ وَالَّجبرُوتِ سُبْحَانَ الحىِّ الذِي لا يَمُوتُ.
ثمّ يقرأ ويركع ويسجد ثمّ يقوم إلى الثانية فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال : الّلهُمَّ إليكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائلينَ ومُدَّتْ أَعْنَاقُ المُجتهدِينَ وَنُقِلتْ أقدَامُ الَخائِفينَ وَشَخِصتْ أبصارُ (٤) العابدينَ وأفضَتْ (٥) قُلُوبُ
__________________
(١) مصباح المتهجّد : ١٠٧.
(٢) الردء : العون والناصر.
(٣) حسن البلاء : البلاء الاختبار والامتحان ، واختياره تعالى لأجل إصابة المطيعين ، والإعذار إلى المترّدين.
(٤) شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف.
(٥) أفضت : انتهت وخلت بك.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)