وَمَتَى فَرِحَ مَنْ قَصَدَ غَيْرَكَ (١) هَمُّهُ إلهِي قَدْ أنْقَشَعَ الظّلامُ وَلَم أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَطَراً وَلا مِنْ حِياضِ مُناجاتِكَ صَدْرَاً فَصَلِّ علَى مُحَمَد(٢) وافْعَلْ بِي أَوْلى الأمْرينِ بِكِ» ، الخبر ، وعن المحاسن (٢) كان أبو الحسن عليهالسلام إذا قام في الليل إلى محرابه قال : «الّلهُمَّ خلَقْتَنِي سَويّاً وربَّيتني صَبيّاً» ، وهو الدعاء الخمسون من الصحيفة السجادية صلوات الله على منشيها ، ومن أرفعها شأناً وأرجحها ميزاناً مناجات سيّد الموحّدين مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام في شعبان الواردة في الكتب المعتبرة كالإقبال (٣) وغيره التي أوّلها «اللّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمَّد وَآلهِ واسْمَع دُعَائِي إذا دَعَوْتُكَ ...» ، وهي متداولة في الكتب المعروفة كزاد المعاد(٤) وغيره ولا اختصاص لها بشعبان كما ذكره الفاضل المجلسي(٥).
ثمّ انهض إلى صلاة الليل وابدأ قبل الشروع بها بالركعتين الخفيفتين التي تضمّنها مشهور كتب العبادات طبقاً للأخبار والروايات ، المتهجّد(٦) عن النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : «ما من عبد يقوم من الليل فيصلّي ركعتين ويدعو في سجوده لأربعين من أصحابه يسمّيهم(٧) بأسمائهم أو أسماء
__________________
(١) وفي نسخة : لغيرك همّته.
(٢) انظر : الصحيفة السجّادية الدعاء الخمسون في الرهبة ، ولم أجده في المحاسن.
(٣) إقبال الأعمال ٢ / ٢٩٥ ، بحار الأنوار ٩١ / ٩٧.
(٤) زاد المعاد : ٤٧.
(٥) بحار الأنوار ٩١ / ٩٧ باب أدعية المناجاة قال الفاضل المجلسي : مناجاة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهي مناجاة الأئمّة من ولده عليهمالسلام ، كانوا يدعون بها في شهر شعبان ، وذكر المحقّق القمّي في مفاتيح الجنان : ٢١١ : يحسن أن يدعى بها عن حضور القلب متى ما كان.
(٦) مصباح المتهجّد : ١٠٧ ، والمصباح : ٧٣.
(٧) في مصباح المتهجّد : يسمّي بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكذا في البلد الأمين : ٦٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)