وَأَنْتَ مُحصِيها فَتَقُولُ خُذُوهُ فَيَالَهُ مَنْ مَأخُوذ لا تُنْجيهِ عَشِيرَتُهُ وَلا تَنْفعُهُ قَبيلَتُهُ آه مِنْ نَار تُنْضِجُ الأكْبَادَ وَالكِلى آه مِنْ نَار نَزّاعَة للشَّوى (١) آه مِنْ غَمْرَة (٢) مِنْ مُلْهِبَات(٣) لَظَى» ، ومنها عن مصباح(٤) السيّد ابن باقي قال : «كان أميرالمؤمنين يدعو بعد ركعتي الوتر(٥) قبل صلاة الليل بهذا الدعاء : الّلهُمّ إِليك حَنَّت قُلُوبُ المْخَبتينِ (٦) وَبِكَ آنَسَتْ عُقُولُ العَاقِلينَ وَعَلَيكَ عَكَفَتْ رَهْبَةُ العَالمينَ وَبِكَ اسْتَجَارَت أَفْئِدَةُ المقَصِّرِينَ فيَا أمَلَ العَارِفِينَ وَرجاءَ الآمِلِينَ صَلِّ عَلى محَّمد وَآلهِ الطَّاهِرينَ وآجْرنِي مِنْ فَضائِحِ يَوْمِ الدِّينَ عِنْدَهَتْكِ السِّتُورِ َوتَحصِيلِ مَا في الصِّدورِ وَآنِسْنِي عِنْدَ خَوْفِ الُمذْنِبينَ وَدَهْشَةِ المفْرِطِينَ (٧) بِرَحمتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحمينَ فَوعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ مَاأَرَدْتُ بمعْصيتي إيّاكَ مُخالَفتَكَ ولا عصيتك إذ عَصَيْتُكَ وأنا بمكَانِك جَاهِلٌ وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَلا بِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِيَ نَفْسِي وأَعانَني علَى ذلِكَ شِقْوَتِي وَغَرَّنِي سِتْرُكَ المُرْخَى عَلَيَّ فَعَصَيّتُكَ بِجَهْلِيَ وَخَالَفتُكَ بِجُهدي فَمَنْ الآنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وِبِحَبْلِ مَنْ
__________________
(١) الشوى : الأطراف ، وكل ما ليس مقتالاً كالقوائم ، فهذه النار قلّاعة للأطراف أو جلد الرأس.
(٢) الغمرة : الشدّة.
(٣) في نسخة : لَهباتِ.
(٤) رواه السيّد ابن الباقي في مصباحه الورقة ٤٩ ، نسخة خطّية ، وعنه في بحار الأنوار ٨ /٢٤٢ ، ح ٥١. وانظر : مستدرك الوسائل ٦ / ٣٤١ ب ٣٥ ، من بقية الصلوات المندوبة ح ٢.
(٥) والصحيح بعد ركعتي الورد. وتسمّيان كذلك : ركعتي الافتتاح ، انظر : جواهر الكلام في ثوبه الجديد ٤ /
(٦) خبت ، خبتاً : اطمأنّ ، أخبت : خشع وتواضع ن المخبتين : الخاشعين.
(٧) المفرطين : المقصّرين والمضيّعين.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)