فإنّها لاتَمُرُّ بذنب إلاّ محته. كما عن الاختيار (١) والبلد الأمين(٢) وعن الدعائم(٣) ما من مسلم يتوضّأ فيقول عند وضوئه : «سُبْحَانَكَ الّلهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاّأَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ الّلهُمَّ اجْعَلني مِنَ التوَّابِين وَاجْعَلنِي مِنَ المُتَطَهّرِينَ» ، إلاّ كتب في رقّ وختم عليه ثمّ وضع تحت العرش حتّى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة وإن زدت بعد : «وَأَتُوبُ إلَيْكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَوَرَسُولُكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَليُّكَ وَخَلِيفَتُكَ بَعْد َنَبيُّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَأَنَّ أَوْلَياءَهُ خُلَفَاؤكَ وَأَوْصِياءَهُ أَوْصِيَاؤكَ» ، أحرزت أجراً عظيماً ينفعك يوم لاينفع مال ولا بنون كما عن تفسير(٤) الإمام مضمون ذلك.
ثمّ إذا أردت التوجّه إلى المسجد وما بحكمه من المشاهد المقدّسة أو
__________________ ـ
(١) اختيار من المصباح ، السيّد علي بن حسين بن باقي القرشي : الورقة ٢. نسخة خطّية ، والناسخ محمّد المروزي ، بتاريخ ٩٨٣ هـ رأيتها في مكتبة المحقّق الجليل السيّد حسن البروجردي الخاصّة في قم المقدّسة ونقل عنه الشيخ المجلسي في البحار ٧٧/٣٢٨.
(٢) البلد الأمين : ١١ ، وانظر : مصباح الكفعمي : ١٦.
(٣) دعائم الإسلام ١ / ١٠٥.
(٤) التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكري عليهالسلام : ٥٢١.
والحديث هو : عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : «إنّ العبد إذا توضّأ فغسل وجهه تناثرت عنه ذنوبوجهه .... وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة : «سبحانك اللهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إلهإلاّ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أنّ محمداً عبدك ورسولك ، وأشهد أنّ عليّاً وليّكوخليفتك بعد نبيّك على خليقتك ، وأنّ أولياءه وأوصياءه خلفاؤك». تحاتّت عنه ذنوبه كلّها ، كما يتحاتّ ورق الشجر ، وخلق الله بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكاً ، يسبّح الله ويقدّسه ويهلّله ويكبّره ، ويصلّي على محمّد وآله الطيّبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضّىء ، ثمّ يأمر الله بوضوئه أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم ربّ العزّة ، ثمّ يرفع تحت العرش ، حتّى لا تناله اللصوص ولا يلحقه السوس ، ولا يفسده الأعداء ، حتّى يردّ عليه ، ويسلّم إليه أو في ما هو أحوج ، وأفضّ ما يكون إليه ، فيعطي بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون ، ولا يعي عليه الحافظون ، ويغفر الله له جميع ذنوبه ، حتّى تكون صلاته نافلة» ، وأيضا عن الوسائل ١ / ٢٧٩ ، ح ٢٠ ، ٢١. والبحار : ٧٧ / ٣١٦ ح ٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)