فِيهِ الوُجُوهُ وَلا تُسَوِّد وَجْهِي يَومَ تَبْيَضّ فِيهِ الوُجُوه ، ثمّ غسل اليمنى فقال : الّلهُمَّ أَعْطِني كِتَابِي بَيمِيني وَالخْلدَ (١) فِي الجِّنَانِ بَيسَاري وَحَاسِبني حِسَاباً يَسِيراً ، ثمّ اليسرى : الّلهُمَّ لا تُعْطِني كِتَابِي بِشمَالي وَلا مِن وَرَاءِ ظَهْرِي وَلا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إلى عُنُقِي وَأعُوذُ بِكَ مِن مُقَطِّعَاتِ النَّيرانِ ، ثمّ مسح رأسه وقال : الّلهُمَّ غّشِّني بِرَحْمَتِكَ وَبَركَاتِكَ وَعَفْوكَ وأظِلَّني تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّكَ ، ثمّ رجليه وقال : الّلهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّراطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأْقدَام وَاجْعَل سَعْيي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّحمِين ، ثمّ قال : من توضّأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله عزّ وجلّ من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه ويسبّحه ويكبِّره ويكتب الله عزّ وجلّ له ثواب ذلك إلى يوم القيامة» ، والظاهرأنّ إكفاء الماء على اليسرى لمباشرتها لموضع الاستنجاء قبله.
واعلم أنّ في النسخ اختلافاً في أدعية هذا الحديث ولكن ما تقدّم هو الأشهر عملاً الأصحّ نقلا وإن جمعنا فيه بين بعض النسخ وبعض آخر.
ثمّ اعلم أنّ أهمّ الأذكار في الوضوء الذي ورد به الحثّ الأكيد في الأخبار هوالتسمية(٢) وبعده قراءة إنّا أنزلناه (٣) وتقول : «الّلهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الوُضُوءِ وَتَمَامَ الصَّلاةِ وَتَمامَ رِضْوَانِكَ وَتَمَامَ مَغْفِرَتِكَ وَالَّجنةِ» (٤) ،
__________________
(١) الخلد : المراد براءة الخلد ، أي أعطني صحيفة الأعمال بيميني وبراءة خلودي في الجنّة بيساري.
(٢) فروع الكافي ٣ / ١٨ ، كتاب الطهارة ب١٧ صفة الوضوء ح ٤ ، وتهذيب الأحكام ١ / ٧٦ح ٤١ / ٧٦ باب صفة الوضوء ح ٤١.
(٣) المصباح : ١٦ وفيه ، روي : «من قرأ القدر عقيب كلّ وضوء ثلاثاً كتب له ثواب الكليم والمسيح والرفيع والحبيب».
(٤) عن حاشية مصباح الكفعمي : ١٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)