|
تحقيق |
اعلم أنّ حقائق الأشياء ـ كلّها ـ وصورها العلميّة (١) موجودة عند اللّه ـ تعالى ـ ، واجبة بوجوبه الذاتي ، باقية ببقاء اللّه ـ لا ببقاء أنفسها ـ ؛ وهي واحدة من حيث الوجود بحيث لا كثرة في وجودها وإن كانت كثيرة من حيث معانيها وأعيانها التي هي صور أسماء اللّه وصفاته كما قال اللّه سبحانه (٢) :(وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ)(٣). وبهذا يندفع الشبهة الواردة في قوله ـ عليه السلام ـ : «كان اللّه عالما ولا معلوم» (٤). وإلى الصور (٥) العلمية أشار بقوله (٦) :(وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ)(٧) ، وقوله (٨) :(وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ)(٩) ،(وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)(١٠). |
و (١١) اعلم أنّ البارئ (١٢) تام القدرة والقوّة ، لا يلحقه عجز ولا قصور في ذاته ولا دثور و (١٣) فتور في فعله ، وفاعل بالاختيار لا بالطبع ـ تعالى اللّه عمّا يقوله (١٤) الملحدون.
وهو قيّوم الكلّ مفيض الخير أزلا وأبدا ، وناشر لواء القدرة بإظهار الممكنات وإيجاد المكوّنات وخلق الخلائق وتسخير الأمور وتدبيرها ؛ فالكلّ منطوية مطموسة تحت سلطان نوره وسطوة كبريائه :(أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ
__________________
(١) مش ٢ ، لك ، دا ، آس ، چ : + الأصلية.
(٢) أصل ، مش ١ : ـ كما قال اللّه سبحانه.
(٣) سورهء انعام ، آيهء ٥٩.
(٤) «عالم إذ لا معلوم» (نهج البلاغة ، خطبهء ١٥٢.)
(٥) چ : الصورة.
(٦) آس : + تعالى.
(٧) سورهء نمل ، آيهء ٧٧.
(٨) چ : + تعالى.
(٩) سورهء يس ، آيهء ٣٢.
(١٠) سورهء شورى ، آيهء ٢٤. أصل : يمحق.
(١١) مش ٢ : ـ و.
(١٢) چ : + تعالى.
(١٣) چ : + لا.
(١٤) مش ٢ : يقول.
