يشاء (١) كيف يشاء ، (٢) وفاعل لما يريد كيف يريد ؛ فكان خالقا لم يزل ، ولا يزال (٣) فاعلا للعالم ، كما يعلم في الآباد والآزال. فالخلق قديم ، والمخلوق حادث ؛ والعلم قديم ، والمعلوم متجدّد. وكذا الإرادة والإفاضة مستمرّة أزليّة ، والمراد والمفاض حادث متجدّد :(وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)(٤) ؛ لعدم تغيّره في ذاته وكمالات ذاته ، ولا محوّل لفيضه ولا مبدّل لكلماته (٥) :(لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)(٦)
فقوله إبداعه ، وأمره كلمته وتكوينه :(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ)(٧) ، وأمره دائم. ولا يشتبه (٨) عليك مقايسة هذا الكلام بكلام الأشعري (٩) من أنّ «العلم قديم والتعلّق حادث» ، لأنّ بين الكلامين بونا بعيدا وفرقا شديدا.
والذي دعاهم إلى هذا الظنّ القبيح المستنكر ما توهّموا من (١٠) حدوث العالم حسبما اتّفق عليه أهل الشرائع ـ من اليهود والنصارى والمسلمين ـ تبعا لإجماع الأنبياء عليهم السلام (١١) ، ولم يتبصّروا بأنّ العالم بكلّه وجزئه وكليّه (١٢) وجزئيّه حادث زماني ، وذلك لا ينافي كونه قائما بالقسط (١٣) والعدل والجود والكرم أزلا وأبدا :(وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً)(١٤).
__________________
(١) مش ٢ : + و.
(٢) لك ، دا ، آس ، چ : ـ و.
(٣) مش ٢ : + عالما.
(٤) سورهء فتح ، آيهء ٢٣.
(٥) اقتباس از :(لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ) (سورهء كهف ، آيهء ٢٧ ؛ سورهء انعام ، آيهء ١١٥).
(٦) سورهء روم ، آيهء ٣٠.
(٧) سورهء روم ، آيهء ٢٥.
(٨) آس : تشتبه.
(٩) لك : + و.
(١٠) در بقيه نسخ بجز مش ١ : + أنّ.
(١١) أصل ، مش ١ : ـ عليهم السلام.
(١٢) مش ٢ ، لك ، آس ، چ : كليّته وجزئيّته.
(١٣) اقتباس از : سورهء آل عمران ، آيهء ١٨.
(١٤) سورهء إسراء ، آيهء ٢٠ / مش ٢ ، آس : محذورا.
